جرش تحتفل بأربعين عاماً من الثقافة والفنون برؤية جديدة ومشاركة عالمية

تحت الرعاية الملكية السامية، انطلقت اليوم فعاليات الدورة الأربعين من مهرجان جرش للثقافة والفنون، والذي يستمر حتى الثاني من آب. يمثل المهرجان هذا العام محطة استثنائية يحتفي خلالها بأربعة عقود من الإبداع والتواصل الثقافي. ويعد المهرجان أحد أبرز المنصات الثقافية والفنية في المنطقة.
وشدد بيان صحفي على أن المهرجان يستند إلى إرثه الثقافي العريق، ويسعى لتقديم تجربة شاملة للزوار من خلال برنامج واسع يضم نخبة من الفنانين والمبدعين. ويتضمن المهرجان فعاليات نوعية وتجارب جديدة تعزز مكانته كوجهة ثقافية وسياحية.
وأكد المهرجان هذا العام تقديم أكثر من 207 فعاليات متنوعة. تتوزع في مدينة جرش الأثرية وعدد من المحافظات، وتشمل حفلات موسيقية وعروض مسرحية وأمسيات شعرية ومعارض فنية. كما يشارك فيه فنانون عرب ودوليون يعكسون التنوع الثقافي للمهرجان.
وأقيمت الفعاليات تحت شعار "إرث يمتد.. أجيال تلتقي"، لتجسد مسيرة ثقافية وفنية متواصلة. وقد استطاع المهرجان الحفاظ على إرثه العريق، وجمع أجيال المبدعين من مختلف الأعمار في منصة نابضة بالحياة.
وأوضح وزير الثقافة ورئيس اللجنة العليا للمهرجان مصطفى الرواشدة أن الاحتفال بالدورة الأربعين يمثل محطة مفصلية في تاريخ أحد أهم المشاريع الثقافية. وأكد أن المهرجان يعكس صورة الأردن الحديثة ويعزز الحوار بين الشعوب من خلال الفنون.
وأشار إلى أن البرنامج هذا العام صُمم ليخاطب مختلف فئات المجتمع. ويتيح للمبدعين الأردنيين فرصة عرض أعمالهم أمام جمهور محلي وعربي ودولي، مع استضافة أسماء بارزة من الوطن العربي والعالم.
ونوه الرواشدة بأن المهرجان يساهم في التنمية المحلية ويعزز الحركة السياحية، بما يتماشى مع الجهود الوطنية للاستثمار في الثقافة. ويعد المهرجان رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
من جانبه، قال المدير التنفيذي للمهرجان يزن الخضير إن النسخة الحالية تشكل نقطة تحول. حيث تم تطوير عناصر التجربة المقدمة للزوار بما يتناسب مع أفضل الممارسات العالمية.
وأضاف الخضير أن المهرجان يقدم تجارب جديدة تهدف إلى تحويل زيارة جرش إلى تجربة ثقافية وسياحية متكاملة. وتمتد هذه التجربة لساعات طويلة لتتجاوز حضور الحفلات التقليدية.
وأكد أن إدارة المهرجان تسعى لتعزيز المكانة التي وصل إليها على المستويين العربي والدولي. وذلك من خلال توسيع الحضور الفني والثقافي وتعزيز دوره في الترويج لمحافظة جرش كوجهة سياحية متكاملة.
وتشهد النسخة الحالية حضور دولة قطر كضيف شرف، مما يعكس العلاقات الأخوية بين البلدين. وتساهم هذه المشاركة في إثراء البرنامج بمجموعة من الأنشطة الثقافية والفنية.
كما شهد المهرجان تعاوناً واسعاً بين القطاعين العام والخاص. حيث تم توقيع مذكرات تفاهم لتعزيز الجهود الوطنية في دعم الثقافة والسياحة.
ولا تقتصر مستهدفات المهرجان على الفعاليات الفنية، بل تمتد لتعزيز مكانة جرش كوجهة سياحية. ويشمل ذلك تسليط الضوء على مشاريع الإقامة الجديدة والمرافق السياحية.
وتتضمن النسخة الحالية إضافات نوعية جديدة. مثل استخدام تقنية الإسقاط الضوئي ثلاثي الأبعاد وتجارب ترفيهية موجهة للعائلات. تسهم هذه الفعاليات في إثراء تجربة الحضور وتعزيز التفاعل مع الموقع الأثري.







