مفاوضات لبنان: عون يرفض الوصاية ويؤكد على السيادة الوطنية

جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون تأكيده على أهمية المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، مشدداً على أن لبنان ملتزم بهذا القرار حتى النهاية. وأوضح أن لبنان يرفض أي سلطة أو وصاية عليه، مؤكداً أن السيادة الوطنية هي الأساس في جميع المفاوضات.
وأضاف عون أن ما عاناه لبنان من سوء إدارة وفساد وحروب متتالية على مدى 50 عاماً لا يمكن أن يُعالج بين ليلة وضحاها. وبين أن الجهود الحالية تهدف إلى تعزيز دور الدولة في جميع القضايا. وأشار إلى أن الهدف من المفاوضات في واشنطن هو استعادة الدولة لوجودها، بحيث لا يبقى اللبنانيون تابعين لأي جهة كانت.
وشدد عون على أن لبنان دولة ذات سيادة ولها كياناتها ومقدراتها، مشيراً إلى أن الشعب اللبناني لديه القدرة على المساهمة في إعادة إعمار بلاده. وبين أنه يرحب بمساعدة أي دولة، لكن شريطة عدم التدخل في الشأن الداخلي لمصلحة تلك الدول.
تأتي تصريحات عون في وقت يتزايد فيه نشاط "الثنائي الشيعي" في المفاوضات اللبنانية، حيث بدأ رئيس البرلمان نبيه بري اتصالاته الجادة منذ الأسبوع الماضي. وأوضح أن هذه الاتصالات تأتي في سياق الحراك الخارجي لوقف التوترات العسكرية، خاصة بعد الإنذار الإسرائيلي الأخير.
وأشار عون إلى أنه تلقى اتصالات من السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى، حيث ناقشا بعض التفاصيل المرتبطة بالمفاوضات. كما أبدى استعداد لبنان للتعاون مع المفاوضات الجارية في إسلام آباد، حيث يتواجد الملف اللبناني بشكل أساسي.
وفي السياق ذاته، كشف السفير المصري في لبنان علاء موسى أن مواقف رئيس البرلمان بري تتقارب مع مواقف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. وأكد أن نجاح المفاوضات في إسلام آباد قد يساهم في إعادة الاستقرار للمنطقة، مما سينعكس على الأوضاع في لبنان.
ومن جهة أخرى، شدد نائب رئيس البرلمان إلياس بو صعب على ضرورة حصر السلاح جنوب نهر الليطاني، مؤكداً على أهمية وقف الاعتداءات الإسرائيلية. وأوضح أن بري لم يرفض "إعلان واشنطن" بل أشار إلى نقاط الضعف والمخاطر، معترفاً بأهمية المفاوضات التي يجب أن تشمل وقف إطلاق نار شامل.
وبينما تواصلت الاتصالات، أكدت مصادر وزارية أن الدولة اللبنانية مستمرة في مسار المفاوضات، مشيرة إلى أن الرئيس عون يصر على عدم التراجع عن هذا المسار. وأوضحت أن بري يلعب دور الوسيط بين الدولة و"حزب الله"، وهو مستمر في هذا الدور على الرغم من الانتقادات التي يتلقاها.
وفي ختام النقاش، لفتت المصادر إلى أن أي اتفاق لن يكون قابلاً للتنفيذ بدون موافقة "حزب الله"، الذي أعطى بري تفويضاً للتفاوض باسمه. ويرى المراقبون أن هذا الطرح قد يشكل نقطة انطلاق إيجابية للمفاوضات المستقبلية بين لبنان وإسرائيل.







