غضب فلسطيني في لبنان بعد حذف اسم فلسطين من كتاب "الأونروا"

أشعل كتاب جغرافيا للصف السادس الابتدائي، يُدرَّس في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" في لبنان، موجة غضب عارمة في الأوساط الفلسطينية، بعد اكتشاف حذف اسم "فلسطين" من الخرائط واستبداله بتسميتي "الضفة الغربية وقطاع غزة"، في خطوة اعتبرها الكثيرون مساساً مباشراً بجوهر القضية الفلسطينية وحق العودة.
والمفارقة أن اكتشاف مضمون الكتاب جاء بعد مرور نحو ثلاثة أشهر على انطلاق العام الدراسي، مما أثار تساؤلات حول آليات الرقابة ودور وزارة التربية اللبنانية، التي يُفترض أن تخضع مناهج "الأونروا" لموافقتها.
"جريمة وطنية" واحتجاجات ميدانية
لم يمر الأمر مرور الكرام، حيث اعتبر لاجئون فلسطينيون أن ما جرى "ليس خطأً إدارياً، وإنما جريمة وطنية مقصودة"، خاصة أن شطب اسم فلسطين من الخرائط يُعدّ محاولة لطمس حق العودة الذي أقرته الأمم المتحدة. وعلى وقع الغضب، أقدم مئات التلاميذ، بمساندة أهاليهم واللجان الشعبية، على إحراق نسخ من الكتاب أمام المدارس في مشهد احتجاجي لافت.
مؤسسات حقوقية تدخل على الخط
أوضح علي هويدي، مدير عام "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين"، أن الكتاب المعني هو مادة إثرائية مكملة، وليس كتاباً رئيسياً، وأن هذا التعديل بدأ العمل به منذ العام الماضي.
ووجه هويدي اللوم أولاً إلى وزارة التربية اللبنانية، قائلاً إن "الكتب التي تُدرَّس على الأراضي اللبنانية تخضع لمراقبة الوزارة، وشطب اسم فلسطين يتناقض مع موقف لبنان الرسمي".
واعتبر هويدي أن الخطوة تتقاطع مع مخططات الاحتلال الهادفة إلى تفريغ مناهج "الأونروا" من محتواها الوطني، وتخالف اتفاقية حقوق الطفل التي تؤكد على ضرورة تعزيز الهوية الوطنية لدى التلاميذ.
"الأونروا" تبرر بـ"تعزيز التفكير"
ورغم أن "الأونروا" رفضت التعليق رسمياً، إلا أنها، بحسب هويدي، بررت الخطوة في حوارات غير معلنة بأنها جاءت "بهدف تعزيز التفكير"، وهو تبرير قوبل بالاستهجان.
وشددت الفعاليات الفلسطينية على أن المطلوب الآن هو إعلان رسمي من "الأونروا" عن إتلاف الكتاب، وتقديم رسالة اعتذار للاجئين الفلسطينيين، محذرة من أن القضية "لن تمر"، وأنها قد تتجه إلى اعتصامات سلمية إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.







