توقعات إيجابية للاقتصاد الأردني نتيجة زيادة الرواتب

أصدر منتدى الاستراتيجيات الأردني تقريرا جديدا يتضمن توقعات حول أثر زيادة رواتب القطاع العام على الاقتصاد المحلي في عام 2027. وأوضح المنتدى أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي قد يرتفع بمقدار 0.5 نقطة مئوية ليصل إلى 3.5% بدلا من 3% كما هو متوقع في تقديرات الموازنة العامة لعام 2026.
وأضاف المنتدى أن الزيادة في الرواتب، التي من المتوقع أن تشمل حوالي 750 ألف موظف ومتقاعد مدني وعسكري، قد تساهم في رفع مستويات الاستهلاك من السلع والخدمات بحوالي 260 مليون دينار. وأشار إلى أن هذه الفئة من الموظفين أكثر ميلا لإنفاق أي دخل إضافي، مما يعزز القدرة الشرائية ويشجع على زيادة الطلب المحلي.
وبيّن المنتدى أن الزيادة الإجمالية في الرواتب قد تصل إلى نحو 270 مليون دينار، مشددا على ضرورة تمويل هذه الزيادة من الوفر المتوقع في النفقات التشغيلية بنسبة 15%، وذلك لتجنب تفاقم الدين العام. وعليه، فإن الأثر المحتمل لتحسين مستويات الاستهلاك قد يرتفع إلى 420 مليون دينار في حال استجاب القطاع الخاص لزيادة الرواتب بشكل موازٍ.
وأوضح المنتدى أن أي زيادة في دخل الأسر ستدعم بدورها مستويات الاستهلاك من السلع الأساسية، مما سيسهم في تعزيز النمو الاقتصادي على المدى القصير. كما أشار إلى ضرورة أن تكون هناك استجابة من القطاع الخاص لتحسين أجور العاملين ذوي الدخل المنخفض، حيث يبلغ عددهم حوالي 500 ألف فرد يتقاضى 300 ألف منهم أقل من 350 دينار شهريا.
وأظهر التقرير أن الزيادة في الاستهلاك قد ترفع الإيرادات الحكومية من ضريبة المبيعات بحوالي 42 مليون دينار في عام 2027، مع إمكانية زيادة إيرادات ضريبة الدخل من القطاع الخاص إذا انعكست على أرباحه. وأكد المنتدى على أهمية هذه الزيادة في دعم القوة الشرائية للفئات الأقل دخلاً.
واختتم المنتدى بالإشارة إلى أن أي زيادة في الرواتب تمثل رافعة قصيرة الأجل لتحفيز الطلب المحلي، مما ينعكس إيجابا على النشاط الاقتصادي والإيرادات الحكومية. وبهذا، فإن أثر الزيادة لن يقتصر على دعم الدخل فقط، بل سيسهم أيضا في تحفيز الاستهلاك والإنتاج المحلي.







