الصين ترد بقوة على إدراج شركاتها التقنية في القائمة السوداء الأمريكية

اتهمت الصين الولايات المتحدة بتسييس القضايا الاقتصادية وتوسيع مفهوم الأمن القومي بشكل غير مبرر. جاء ذلك بعد قرار واشنطن بإدراج عدد من الشركات الصينية الكبرى، مثل علي بابا وبايدو، في قائمة أمريكية تشمل شركات تدعي وزارة الدفاع الأمريكية أنها مرتبطة أو داعمة للجيش الصيني.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان خلال مؤتمر صحفي اليوم أن "الصين عارضت باستمرار وبحزم توسع الولايات المتحدة في مفهوم الأمن القومي، وقمعها غير المبرر للشركات الصينية". وأشار إلى أن هذه الخطوات تمثل اعتداء على حقوق هذه الشركات.
وشدد المسؤول الصيني على ضرورة تصحيح واشنطن لممارساتها الخاطئة، محذرا من أن بكين ستتخذ "الإجراءات اللازمة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة للشركات الصينية". ويعكس هذا الموقف تصاعد التوترات بين البلدين في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا.
وتضم القائمة المحدثة التي أعلنتها وزارة الدفاع الأمريكية نحو 80 شركة وكيانا تابعا لها، وتشابه إلى حد كبير قائمة سابقة نُشرت في فبراير الماضي قبل أن تُسحب دون توضيح رسمي. كما شهدت إعادة إدراج شركتي تصنيع رقائق الذاكرة تشانغ شين ميموري تكنولوجيز ويانغتسي ميموري تكنولوجيز.
وتشمل القائمة شركات تكنولوجية صينية بارزة تعمل في مجالات الذكاء الاصطناعي والخدمات الرقمية، مثل علي بابا وبايدو. وقد رفضت علي بابا القرار الأمريكي، ووصفت إدراجها في القائمة بأنه "خطأ"، مؤكدة أن "لا يوجد أي أساس لإدراج مجموعة علي بابا ضمن هذه القائمة، فهي ليست شركة عسكرية وليست جزءا من أي إستراتيجية للاندماج المدني العسكري".
من جهتها، اعتبرت بايدو الاتهامات الأمريكية "لا أساس لها على الإطلاق". وقال متحدث باسم الشركة: "نرفض بشكل قاطع إدراج بايدو في هذه القائمة، ولا يوجد أي مبرر لذلك"، مضيفا أن الشركة ستلجأ إلى جميع الوسائل المتاحة لإزالة اسمها منها.
يأتي القرار الأمريكي في وقت حساس للعلاقات بين الصين والولايات المتحدة. حيث اتفق الرئيس الأمريكي ونظيره الصيني خلال قمتهما الأخيرة على العمل لتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في العلاقات الثنائية. كما دعا الرئيس الأمريكي لاحقا الرئيس الصيني إلى زيارة واشنطن، مما عزز الآمال بتهدئة التوترات التجارية والتكنولوجية بين البلدين.
ورغم أن هذه التصنيفات لا تفرض قيودا قانونية فورية على معظم الشركات المدرجة، إلا أنها تُعد مؤشرا قد يسبق إجراءات أمريكية أكثر تشددا مستقبلا. ومن المتوقع أن تتابع الأسواق والشركات العالمية تطورات هذه القضية عن كثب.







