أوبن إيه آي تدخل سباق الطروحات العامة بتقييم يصل إلى تريليون دولار

أعلنت "أوبن إيه آي"، المطورة لبرنامج "شات جي بي تي"، عن تقديمها طلبا لإجراء طرح عام أولي في الولايات المتحدة، لتصبح ضمن الشركات التي تسعى للاستفادة من الطفرة الحالية في قطاع الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا الإعلان في وقت يزداد فيه توجه المستثمرين نحو أسواق المال.
وقال ممثل عن الشركة، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقرا لها، إنها قدمت ملفا سريا إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، بهدف الطرح العام، من دون أن تكشف عن حجم الإصدار أو الشروط المتعلقة به أو الجدول الزمني المتوقع لتنفيذه. وأكدت الشركة أن هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجيتها للتوسع والنمو.
وأضافت الشركة في بيانها: "نتوقع تسريب هذه المعلومات، لذا نعلن عنها الآن. لم نحدد موعدا نهائيا بعد، وقد يستغرق الأمر بعض الوقت، حيث نرغب في تنفيذ بعض الأمور التي قد تكون أسهل بالنسبة لنا كشركة خاصة، لكن هذه المسألة تتطلب توازنات معقدة، مما يمنحنا خيار الطرح العام في وقت أقرب إذا كان ذلك هو الأنسب".
والطرح العام الأولي هو عملية تقوم من خلالها شركة خاصة بإدراج أسهمها في البورصة للمرة الأولى، مما يتيح لأي شخص شراء جزء من هذه الأسهم. وعادة ما تلجأ الشركات إلى هذه الخطوة للحصول على تمويلات ضخمة لدعم استثماراتها وخططها الاستراتيجية.
وأشارت تقارير إلى أن "أوبن إيه آي" تستهدف تقييم يصل إلى تريليون دولار عند بدء التداول، مع توقعات بأن يتم الطرح في وقت قريب، ربما في سبتمبر المقبل. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من إعلان شركة أنثروبيك، المطورة لنموذج "كلود"، عن تقديمها طلبا مماثلا للإدراج في البورصة الأمريكية.
وشدد الشريك في شركة سيريتي بارتنرز، مايكل آشلي شولمان، على أن "أوبن إيه آي" تظل مفتوحة على جميع الخيارات بعد أن سبقتها أنثروبيك في تقديم طلبها، عقب جولة تمويل ضخمة جمعت خلالها 65 مليار دولار، مما رفع تقييمها إلى نحو 965 مليار دولار.
ويعكس تحرك الشركتين اتجاها متزايدا بين شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى للاستفادة من أسواق المال لتأمين التمويل اللازم لتطوير النماذج المتقدمة والبنية التحتية الحاسوبية المكلفة، في ظل احتدام المنافسة على الريادة في القطاع.
وإذا نجحت "أوبن إيه آي" في تحقيق تقييم تريليون دولار، ستنضم إلى مجموعة محدودة من الشركات مثل أنثروبيك وسبيس إكس التي تطرح أسهمها في السوق بتقييمات تتجاوز التريليون دولار، مما سيكون اختبارا هاما لشهية المستثمرين تجاه أسهم التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.
وتشير تقديرات إلى أن الطروحات الثلاثة قد تضيف ما يصل إلى 4 تريليونات دولار إلى القيمة السوقية للأسهم الأمريكية خلال الأشهر المقبلة. وقد سبقت سبيس إكس، التابعة لإيلون ماسك، الشركتين بالإعلان عن خطط لطرح عام أولي قد يكون الأكبر في التاريخ، مع سعيها لجمع نحو 75 مليار دولار والوصول إلى تقييم يبلغ 1.75 تريليون دولار.
وتأسست "أوبن إيه آي" عام 2015 كمنظمة غير ربحية تهدف إلى تطوير الذكاء الاصطناعي لخدمة الصالح العام، قبل أن تعيد هيكلة نموذجها الاقتصادي في السنوات الأخيرة لتوفير التمويل اللازم لتوسيع أعمالها. ويقود الشركة حاليا سام ألتمان، الذي وصف الطرح العام في وقت سابق بأنه "المسار الأرجح" للشركة نظرا لاحتياجاتها المتزايدة لرؤوس الأموال.







