تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل يثير القلق في طهران

سادت حالة من القلق بين سكان طهران ومدن إيرانية أخرى بعد تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل، وهو ما جدد المخاوف من عودة الحرب الشاملة. وشهدت الليالي الماضية إطلاق إيران صواريخ تجاه إسرائيل، في خطوة اعتبرت ردًا على الهجمات الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله المدعوم من طهران. في المقابل، ردت إسرائيل بضربات على عدة أهداف داخل إيران، مما أدى إلى تصعيد جديد في النزاع.
وأعادت هذه الأحداث إلى الأذهان المخاوف من استئناف الصراع الذي شهدته المنطقة قبل شهرين، بعد إعلان وقف إطلاق النار. وأكد الرئيس الأميركي ضرورة التوصل إلى هدنة فورية، مما زاد من حدة القلق لدى الإيرانيين الذين عايشوا تبادل الضربات غير المسبوق.
وقالت مريم، محاسبة في الحادية والأربعين من عمرها، إن الناس يشعرون بعدم اليقين والغضب، حيث تساءلت: "هل نحن في حالة حرب أم سلام؟"، مشيرة إلى أن الشارع الإيراني يعاني من شعور بالارتباك بعد الأحداث الأخيرة.
وأوضحت مهتاب، مصففة شعر تبلغ 62 عامًا، أنها شعرت بالخوف بعد سماع أصوات الانفجارات، مما جعلها تفكر في مغادرة طهران مجددًا. كما عبرت الفنانة مريم، التي تبلغ 36 عامًا، عن مخاوفها من الدمار الذي قد يطال البلاد، حيث صرحت بأنها "غير قادرة على النوم" بسبب القلق المتزايد.
على الرغم من أن حركة المرور بدت هادئة في شوارع طهران صباح اليوم، إلا أن المقاهي كانت مليئة بالزبائن، مما يدل على أن الحياة تستمر. ومع ذلك، لا يخفى على الكثير من الإيرانيين تأثير الأحداث الأخيرة على حياتهم اليومية، حيث يشعرون بالإرهاق نتيجة الحروب والاحتجاجات المستمرة.
وأشار فرهاد، طاهٍ يبلغ 35 عامًا، إلى أن الاقتصاد الإيراني يعاني من الشلل، وأن المجتمع يمر بصدمة نفسية. بينما عبر أمير، تقني المعلوماتية البالغ من العمر 24 عامًا، عن مرونة الشعب الإيراني وقدرته على التكيف مع الظروف الصعبة.
كما أبدت مهسا، مهندسة كيميائية في الحادية والثلاثين من عمرها، شعورها باليأس، حيث قالت: "لم يبقَ مني سوى اسمي"، معبرة عن عدم أملها في المستقبل سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي.







