تحركات النفط تثير القلق في ظل تهدئة هشة بين إيران وإسرائيل

شهدت أسعار النفط ارتفاعا طفيفا في التعاملات المبكرة من يوم الثلاثاء، حيث ينتظر المستثمرون توضيحات حول التوترات الجيوسياسية. جاء ذلك بعد أن تركت كل من إيران وإسرائيل الباب مفتوحا لاستئناف الهجمات المتبادلة، رغم إعلانها وقف العمليات العسكرية استجابة لنداء من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
وارتفعت عقود خام القياس العالمي برنت بمقدار 13 سنتا، أو بنسبة 0.14 في المائة، لتصل إلى 94.38 دولار للبرميل. كما زادت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 11 سنتا، أو بنسبة 0.12 في المائة، مسجلة 91.41 دولار للبرميل.
وكانت الأسعار قد شهدت قفزة بنحو 5 في المائة في الجلسة السابقة عقب الضربات الإسرائيلية الجديدة على إيران وهجمات في لبنان، مما قوض الآمال في التوصل إلى نهاية وشيكة للصراع. ومع ذلك، تقلصت تلك المكاسب لاحقا بعد إعلان القوات المسلحة الإيرانية انتهاء عملياتها العسكرية ضد إسرائيل.
وأوضح تيم ووترر، كبير محللي السوق في مؤسسة كي سي إم تريد، أن حالة الارتياح النسبي التي سادت بعد الوقف المؤقت للضربات المباشرة لم تقنع المستثمرين بالكامل بصمود هذه التهدئة. وأشار إلى أن الأسواق تسعر حاليا استمرار حالة عدم اليقين بدلا من التوصل إلى تسوية دائمة.
وجاء توقف الضربات بعد نداء وجهه ترمب للطرفين بضرورة وقف إطلاق النار فورا. لكن طهران ربطت استمرار التهدئة بتوقف العقيدة العسكرية الإسرائيلية عن استهداف حزب الله في لبنان. في المقابل، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان مصور بثه التلفزيون الإسرائيلي أن تل أبيب سترد بقوة إذا ما أقدمت إيران على مهاجمتها مجددا.
وفي سياق متصل، كشف ترمب في مقابلة نشرتها منصة أكسيوس أنه حذر نتنياهو من أنه قد يجد نفسه يقاتل بمفرده إذا قرر العودة إلى خوض حرب شاملة مع إيران.
وأشار توني سيكامور، محلل السوق في مؤسسة آي جي، إلى أنه على الرغم من نجاح الجهود الدولية في منع تفاقم الوضع، إلا أن الخلفية الجيوسياسية لا تزال متوترة للغاية، ولا يزال اتفاق السلام الدائم بعيد المنال.
تتركز الجهود الدبلوماسية التي تقودها واشنطن في محادثات السلام مع طهران حول قضية محورية تتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز، والذي كان يتدفق عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية قبل بدء الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير الماضي.
على الصعيد الميداني، أعلن الجيش الأميركي أن قواته قامت بتعطيل حركة ناقلة نفط غير محملة في خليج عمان، وذلك بعد محاولتها الإبحار نحو ميناء إيراني في مخالفة صريحة لقرار الحظر البحري المفروض حاليا ضد طهران.







