تهديدات التهجير في غزة: شركات إسرائيلية تتلاعب بمصير السكان

حذر مصطفى البرغوثي، أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية، من خطورة وجود شركات إسرائيلية مسجلة في الخارج تسعى لتهجير سكان قطاع غزة عبر مطار رامون الإسرائيلي.
وأضاف البرغوثي في حديثه لبرنامج "العاشرة" على قناة المملكة، أن هذه العصابات الإسرائيلية تسعى لإخراج حوالي 120 شخصا يوميا من غزة، مشيرا إلى أنهم يجبرون هؤلاء على دفع أموال مقابل مغادرتهم، فيما يبقى مصيرهم مجهولا. وأكد أن هذا المخطط يتطلب موقفا فلسطينيا موحدا لمواجهته.
وبخصوص المشاورات الجارية في القاهرة بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء، أوضح البرغوثي أن اللقاءات تمت بشكل إيجابي وأن المشاورات لا تزال مستمرة.
تشهد القاهرة محادثات بين وسطاء وممثلين عن فصائل فلسطينية، بما في ذلك حركة حماس، بهدف دفع جهود اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك وفق ما أفادت مصادر فلسطينية مطلعة.
بدأت هذه المباحثات يوم الأحد في وقت تتعرض فيه غزة لقصف إسرائيلي متواصل رغم وجود هدنة منذ العاشر من الشهر الجاري.
يشارك في هذه المحادثات الوسطاء المصريون والقطريون والأتراك، إلى جانب ممثلين عن حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى، سعيا للتقدم نحو المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم برعاية أميركية.
وأشار البرغوثي إلى وجود إجماع على أنه لن يتم الانتقال إلى المرحلة الثانية دون تنفيذ كامل للمرحلة الأولى، وهو ما يتطلب وقف إطلاق النار من قبل إسرائيل بالكامل، بالإضافة إلى إدخال المساعدات الإنسانية وفتح معبر رفح الذي تم إغلاقه مؤخرا.
وأكد البرغوثي أن الكرة الآن في ملعب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، محذرا من محاولات البعض لقلب المعادلة على الفلسطينيين عبر المطالبة بتنفيذ المرحلة الثانية كشرط لتنفيذ المرحلة الأولى.
وأوضح أن إسرائيل خرقت اتفاق وقف إطلاق النار أكثر من 3000 مرة منذ أكتوبر من العام الماضي، مما أسفر عن استشهاد أكثر من 960 شخصا وإصابة نحو 3000 آخرين.
وأشار إلى أن الحديث عن نزع سلاح الفلسطينيين في ظل وجود عدة عصابات مسلحة في غزة لا يعد منطقيا، مؤكدا أن تفكيك هذه العصابات يعتبر شرطا أساسيا للتقدم نحو المرحلة الثانية.
وتحدث البرغوثي عن النقاط الـ15 التي قدمها نيكولاي ملادينوف، الممثل الأعلى لمجلس السلام، مشيرا إلى أنه تم مراجعتها والتوصل إلى توافق فلسطيني بشأنها، على الرغم من بقاء بعض التفاصيل قيد البحث.
وشدد على ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى بالكامل، وجود توافق بين الوسطاء والفلسطينيين، وإجراء ضغوط على نتنياهو لوقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن الفلسطينيين لن يكونوا عقبة أمام الحل، بل يسعون لتحقيق مرونة وتعاون في تقديم المواقف المطلوبة.
وفيما يتعلق بمجلس السلام، قال البرغوثي إن خطة السلام المطروحة لا تحتوي على مقومات حقيقية، مشددا على أن الحديث عن سلام يتطلب أولا إنهاء الاحتلال.
أما بشأن ملف إعادة الإعمار، فقد أكد البرغوثي أن الحديث عن 17 مليار دولار لم يتحقق، حيث تم إرسال معظم المبلغ إلى إسرائيل، مما يثير تساؤلات حول مصير الأموال المخصصة لهذا الغرض.
وشدد على أن الفلسطينيين لن يستسلموا، فالنضال والكفاح مستمران حتى نيل جميع الحقوق، مشيرا إلى ضرورة توحيد الصف الفلسطيني لمواجهة التحديات الحالية.
وفي ختام حديثه، أكد البرغوثي على أهمية دعم سكان غزة وتعزيز صمودهم في مواجهة الظروف الصعبة، داعيا إلى العمل الوطني المشترك لمواجهة المخاطر التي تهدد القضية الفلسطينية.







