اقتصاد الصين ينمو بنسبة 5% في عام 2025 مدفوعاً بالصادرات

حقق الاقتصاد الصيني هدف النمو الذي حددته الحكومة لعام 2025 بنسبة 5%، مدفوعاً بشكل رئيسي بقوة الصادرات التي أظهرت صموداً في وجه التوترات التجارية العالمية، غير أن البيانات الرسمية للربع الأخير من العام كشفت عن تباطؤ مقلق في محركات النمو الداخلية.
ووفقاً للمكتب الوطني للإحصاءات، نما الاقتصاد الصيني في الربع الأخير من العام بنسبة 4.5% على أساس سنوي، لكن هذه النسبة تخفي وراءها تحديات كبيرة، أبرزها ركود استهلاك الأسر والأزمة المتواصلة في القطاع العقاري.
تباطؤ الطلب الداخلي
تجلت أبرز علامات الضعف في بيانات مبيعات التجزئة، التي تعتبر مؤشراً أساسياً للاستهلاك، حيث ارتفعت في ديسمبر بنسبة 0.9% فقط على أساس سنوي، وهي أبطأ وتيرة لها منذ حوالي ثلاث سنوات.
وفي المقابل، أظهر الإنتاج الصناعي قوة نسبية، مدفوعاً بالطلب الخارجي، حيث ارتفع بنسبة 5.2% في الشهر الأخير من العام، مما يؤكد أن الصادرات كانت المحرك الأساسي للنمو.
تحديات قديمة وجديدة
اعترف مدير مكتب الإحصاءات، كانغ يي، بوجود "تباين داخلي بين عرض قوي وطلب ضعيف"، مؤكداً أن الاقتصاد لا يزال يواجه "مشكلات قديمة عديدة وتحديات جديدة"، في إشارة إلى الحرب التجارية مع الولايات المتحدة والتوترات مع الاتحاد الأوروبي.
وتسعى الصين حالياً للانتقال إلى نموذج نمو يعتمد على الطلب الداخلي أكثر من الصادرات، لمواجهة الفائض في قدراتها الإنتاجية وضغوط شركائها التجاريين، لكن أزمة القطاع العقاري وانكماش الاستثمار في الأصول الثابتة بنسبة 3.8% عام 2025 يجعلان هذه المهمة أكثر صعوبة.
ورغم أن بكين تؤكد أن "إمكانات زيادة الاستهلاك هائلة" وأنها ستواصل سياسات التحفيز، يرى محللون أن الأرقام الرسمية قد تبالغ في تقييم قوة النمو، وأن الطريق نحو تحقيق نمو مستدام ومستقر لا يزال محفوفاً بالتحديات.







