عدن: تحويل أبرز موقع عسكري ومخزن سلاح إلى منتجع ترفيهي

في تحول تاريخي يرمز لمرحلة جديدة في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، سيتم تحويل "جبل حديد"، أحد أبرز المواقع العسكرية ومخازن الأسلحة التي ارتبطت بذاكرة الصراع في المدينة، إلى منتجع ترفيهي ومنشأة مدنية.
جاء هذا الإعلان ضمن رؤية شاملة يقودها تحالف دعم الشرعية لإعادة تشكيل ملامح عدن، تقوم على استكمال عملية إخراج المعسكرات من داخل النطاق الحضري.
وخلال لقاء مع صحافيين في عدن، رسم اللواء الركن فلاح الشهراني، مستشار قائد القوات المشتركة للتحالف، ملامح هذه المرحلة، مؤكداً أن تنفيذ الخطة سيتم عبر ثلاث مراحل بالتنسيق مع السلطة المحلية، وسيتم الإعلان عن جهاز أمني محلي يتولى تأمين المدينة بآليات تعكس طابعها المدني.
من ذاكرة الصراع إلى أمل التحول
ارتبط "جبل حديد"، الذي يتوسط مديريات خور مكسر وصيرة والمعلا، بالصراعات الدامية التي شهدتها عدن، ولعب دوراً محورياً في حسمها. كما شهد انفجارات ضخمة لمخازن الأسلحة في الماضي، مما عزز المخاوف الشعبية من بقاء مثل هذه المواقع داخل الأحياء السكنية.
وأكد اللواء الشهراني أن السلاح الثقيل لن يبقى داخل عدن، وأن جميع القادة العسكريين أبدوا تفهماً كاملاً لهذا التوجه.
خطوات متزامنة لتعزيز الأمن
بالتزامن مع ذلك، ناقش اجتماع عسكري برئاسة نائب رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء الركن أحمد البصر، آليات تأمين مدينة عدن عبر تعزيز انتشار القوات الأمنية، بإشراف قوات "درع الوطن" و"قوات العمالقة"، وبحث خطة إخراج الوحدات العسكرية الأخرى إلى معسكرات خارج المدينة.
ورأى المجتمعون أن إخراج المعسكرات يمثل خطوة أساسية لتحسين الأوضاع الأمنية والخدمية، وتهيئة بيئة مناسبة للحياة المدنية والتنمية، وتحويل عدن من مدينة مثقلة بتركة الصراع إلى مدينة مستقرة قادرة على استعادة دورها الاقتصادي والتجاري في المنطقة.







