تأجيل انعقاد البرلمان السوري وتأثيرات التعقيدات اللوجستية

تستمر حالة الغموض حول موعد انعقاد أولى جلسات مجلس الشعب السوري بعد انتهاء الانتخابات في المناطق التي كانت تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية. حيث تشير الأنباء إلى أن المدة المحددة لانطلاق أعمال البرلمان لم تتحقق، مما يدفع للتساؤل حول أسباب هذا التأخير.
وأضاف الرئيس السوري أحمد الشرع في مؤتمر سابق أن الجلسة الأولى للبرلمان كانت متوقعة في بداية مايو، لكن مصادر حكومية أكدت صعوبة تحقيق هذا الموعد. وأشارت التوقعات إلى إمكانية انعقاد البرلمان في الثامن من يونيو.
بينما أوضح المتحدث باسم اللجنة العليا للانتخابات نوار نجمة أن الرئيس يستعد للإعلان عن أسماء أعضاء حصته البرلمانية بعد عطلة عيد الأضحى، إلا أن هذا الإعلان تأخر أيضاً. وقد انقضى الأسبوع الأول من يونيو دون أي مؤشرات على انعقاد البرلمان.
وذكر عضو مجلس الشعب المنتخب بشر حاوي أن العملية واجهت تعقيدات لوجستية وتقنية، مما أسهم في تأجيل الانطلاق. وأشار إلى أن الصيانة والتجديد في مبنى البرلمان تعد من بين المشكلات التي تعرقل هذه العملية.
وتوقع حاوي قرب موعد الإعلان عن انعقاد المجلس بعد تجاوز مرحلة انتخابات ممثلي المحافظات الشرقية. وأكد أن الصعوبات السابقة كانت مرتبطة بأزمة التفاوض مع قوات قسد، مما أثر على إمكانية تشكيل برلمان شامل.
وفيما يتعلق بحصة الرئيس، أشار حاوي إلى أن الإعلان عن ممثلي ثلث الرئيس يتطلب انعقاد المجلس بعد ثلاثة أيام من تقديم الأسماء، ما يعني أن التأخير مرتبط بالأمور اللوجستية والسياسية.
بينما اعتبر مدير مركز الحوار السوري أحمد قربي أن اختيار الأسماء من حصة الرئيس يمثل تحدياً كبيراً، حيث يسعى لتحقيق توازن تمثيلي بين المكونات المختلفة، بما في ذلك تمثيل النساء.
وأشار قربي إلى تزايد المطالب حول اعتماد نظام كوتا أو محاصصة، مما يعقد من عملية الاختيار ويزيد من التحديات السياسية والاجتماعية.
واتفق الباحث السياسي عبد الوهاب عاصي مع هذا الرأي، مرجحاً أن يكون التأخير نتيجة للمشاورات حول الشخصيات التي ستدخل ضمن حصة الرئيس، حيث أن هذه الحصة تستخدم لمعالجة الاختلالات الناتجة عن الانتخابات.
وبموجب الإعلان الدستوري، يمكن للرئيس تسمية ثلث أعضاء مجلس الشعب، مما يضمن التمثيل العادل. وتستهدف هذه الحصة إدخال شخصيات تساهم في تقليل التوتر مع بعض المكونات.
وأشار عاصي إلى أن تأخير تشكيل حصة الرئيس أدى إلى تركيز السلطة في يد التنفيذية، مما قلل من النقاشات السياسية. ورغم تفهم الأسباب، أعرب عدد من الأعضاء عن استيائهم من التأخير الذي يعيق الكثير من المشاريع المهمة.
وأبدى الأعضاء قلقهم من استمرار التأخير، حيث مر أكثر من ثمانية أشهر على انتخابهم، مما أثر على تطوير القوانين والتشريعات اللازمة لعمل المؤسسات.







