أزمة قيادة حزب الشعب الجمهوري تتفاعل داخل البرلمان التركي

تصاعدت حدة التوتر بين جناحي حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة التركية، مع اقتراب موعد الاجتماع الأسبوعي للمجموعة البرلمانية التي يرأسها أوزغور أوزيل، الذي تم إيقافه مؤقتا بقرار قضائي. وأوضح كمال كليتشدار أوغلو، الذي أعيد إلى قيادة الحزب بقرار مؤقت من محكمة الاستئناف في أنقرة، أنه يصر على ترؤس الاجتماع المقرر الثلاثاء، حيث أرسل طلباً للبرلمان بذلك. وأكد أوزيل أنه لن يسمح لشخص غير منتخب بقيادة الحزب في البرلمان.
وشدد أوزيل خلال تصريحات له، أن الوضع الحالي يستدعي عقد مؤتمر عام للحزب بشكل عاجل، منوهاً إلى أنه بصفته رئيس المجموعة، لا يمكنه تسليم المنصة لشخص معيّن. وأضاف أنه سيقوم بإلقاء كلمة خلال الاجتماع المقرر، داعياً أعضاء الحزب لحضوره، مشيراً إلى أن كليتشدار أوغلو حاول عقد "اجتماع قرصنة" بعد إعلان تأجيل الاجتماع هذا الأسبوع.
بينما أشار أوزيل إلى أن كليتشدار أوغلو يعلم تماماً أن شرط عقد الاجتماع هو حضور 46 نائباً من نواب الحزب، وهو أمر غير متوفر له، حيث حاول عقد الاجتماع بمقر الحزب خارج البرلمان ولكن تم رفض الطلب. وأعرب عن أمله في أن تنتهي هذه الأزمة بما يليق بالبرلمان وأحزابه، مشيراً إلى أن المحكمة أبطلت المؤتمر العام للحزب الذي عقد في مايو الماضي.
وأوضح أوزيل أنه كان من المفترض أن يتوجه الحزب فوراً إلى المؤتمر العام موحداً، ولكن هناك استحالة لعقد المؤتمر وفقاً لمحامي كليتشدار أوغلو، مؤكداً أن جميع أساتذة القانون الدستوري في تركيا يطالبون بعقد المؤتمر دون أن يشكل قرار المحكمة عائقاً.
وأكد أوزيل أنه رغم إعادة انتخابه مجدداً رئيساً للمجموعة البرلمانية، إلا أن هناك نية لدى كليتشدار أوغلو لعقد الاجتماع بطريقة غير قانونية، مشيراً إلى أن كليتشدار أوغلو يحاول السيطرة على جميع أجهزة الحزب بعد أن أعيد مؤقتاً لرئاسته.
في المقابل، انتقد النائب فائق أوزتراك، المقرب من كليتشدار أوغلو، أوزيل لإنشائه ما وصفه بـ"مقر موازٍ" داخل غرفة المجموعة البرلمانية. وحذر من أن هذه الانقسامات الداخلية تصب في مصلحة الحكم الفردي، متهماً أوزيل بارتكاب أخطاء بعد فوز الحزب في الانتخابات المحلية.
وأعرب أوزتراك عن اعتقاده بأن اجتماع المجموعة البرلمانية يجب أن يكون نقطة تحول في وحدة الحزب، بينما تتواصل أزمة حزب الشعب الجمهوري. وفي سياق متصل، تستمر أعمال الفصل في حزب الحركة القومية، شريك حزب العدالة والتنمية، حيث أعلن نائب رئيس الحزب سميح يالتشين عن حل فرع الحزب في ولاية كونيا وتشكيلاته.
وجاءت هذه الخطوة في إطار عملية بدأت بفصل أعضاء فرع الحزب في إسطنبول بعد استقالة نائب رئيس الحزب، لتتوسع الإقالات إلى فروع الحزب في 15 ولاية، مما يعكس التوترات الداخلية في الأحزاب التركية.







