تهديد ترامب بضم غرينلاند يعيد الشركات الأوروبية لدائرة الخطر الجمركي

عادت الشركات الأوروبية إلى دائرة القلق من حرب تجارية جديدة، بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية على 8 دول أوروبية تعارض مساعيه لضم غرينلاند إلى الولايات المتحدة.
وقال ترامب إنه سيفرض رسوماً جمركية إضافية بنسبة 10% اعتباراً من الأول من فبراير المقبل على بضائع مستوردة من الدنمارك، السويد، فرنسا، ألمانيا، هولندا، فنلندا، بريطانيا، والنرويج، وهي خطوة وصفتها دول الاتحاد الأوروبي الكبرى بأنها "ابتزازية".
رد فعل أوروبي سريع
أثارت هذه الخطوة المفاجئة اضطراباً في الأسواق ومخاوف من عودة تقلبات الحرب التجارية التي هدأت مؤقتاً العام الماضي. ورداً على ذلك، توصل سفراء الاتحاد الأوروبي، الأحد، إلى اتفاق مبدئي لتكثيف الجهود الدبلوماسية لثني ترامب عن قراره، مع إعداد حزمة من "الإجراءات الانتقامية" في حال تنفيذ التهديد.
ومن المقرر أن يناقش قادة الاتحاد الأوروبي خيارات الرد خلال قمة طارئة يوم الخميس، والتي قد تشمل تفعيل حزمة تعريفات جمركية بقيمة 107.7 مليار دولار على الواردات الأمريكية، كانت قد عُلّقت سابقاً.
تأثير واسع على الشركات والمستهلكين
سيؤثر هذا القرار، في حال تطبيقه، على مجموعة واسعة من الشركات الأوروبية، من شركات تصنيع السيارات الكبرى في ألمانيا، إلى شركات الأدوية في الدنمارك، والسلع الفاخرة في فرنسا.
ويرى محللون أن هذه الشركات، التي بالكاد استوعبت الرسوم الجمركية السابقة، لن يكون لديها مجال كبير لتحمل المزيد، مما يعني أن هذه التكاليف الجديدة ستُحمَّل على الأرجح على المستهلكين الأمريكيين في نهاية المطاف.
وحذر خبراء من أن هذه الخطوة قد تنقلب ضد ترامب نفسه، حيث سترفع الأسعار في الولايات المتحدة وتشجع الشركات على البحث عن أسواق جديدة، بينما يظل المسار المنطقي هو احترام حق غرينلاند في تقرير مصيرها وتجنب الضرر الاقتصادي لكلا الجانبين.







