توصيات الحوار الليبي المهيكل تؤكد ضرورة حكومة انتقالية محددة

انهى المشاركون في الحوار الليبي المهيكل الذي نظمته البعثة الاممية اعمالهم بتقديم توصيات تتعلق باختيار السلطة التنفيذية المقبلة. وشدد المشاركون على اهمية ان يتم اختيار الحكومة والمجلس الرئاسي من بين اعضا لجنة الحوار لفترة ولاية لا تتجاوز العامين.
واضاف بعض المشاركين ان هناك اعتراضات من ستة افراد على عدد من المخرجات في التقرير النهائي لمسار الحوكمة. موضحين ان تلك المخرجات لا تعكس بشكل كاف تنوع الآراء والمقترحات التي طرحت خلال المناقشات. كما اشاروا الى رفض لجنة الصياغة المتكرر لتضمين خيارات بديلة.
بينما اوصى التقرير النهائي بتشكيل المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين كما هو معمول به حاليا. مؤكدا ان القيادة العامة للقوات المسلحة يجب ان تسند اليه.
واوضح التقرير الذي حصلت عليه وسائل الاعلام ان الحكومة الانتقالية المقبلة يجب ان تتألف من رئيس ونائب لكل اقليم من الأقاليم الثلاثة. وشدد على ضرورة تفعيل الجهود الدولية لإنهاء الانقسام في ليبيا. وهي الرؤية التي تواصل البعثة الاممية برئاسة هانا تيتيه العمل عليها.
كما اوصى فريق الحوكمة بتحديد ولاية الحكومة بمرحلة تمهيدية تتراوح بين 18 و24 شهرا تكون غير قابلة للتمديد تحت اي ظرف. مع حظر ابرام اي التزامات دولية او اتفاقيات سيادية طويلة الأمد خلال فترة الولاية الانتقالية.
وضمت قائمة المتحفظين على المخرجات الواردة في التقرير كلا من سليمان الشحومي وصبري المبروك ونهال الدهماني وجيهان مطاوع وعزيزة الشلوي وهالة ابو قعيقيص. واشار المعترضون الى ان التقرير النهائي يختلف جوهريا عن التوصيات التي تضمنتها المسودة الاولى للمسار.
وقدم التقرير توصيات بشأن شروط الترشح لمناصب السلطة التنفيذية حيث يجب ان يكون المرشح ليبي الجنسية وحاصلا على مؤهل جامعي. كما ينبغي ان لا يقل عمره عن خمسة وثلاثين عاما. ويستثنى من ذلك الوزراء والوكلاء بشرط ان لا تقل اعمارهم عن خمسة وعشرين عاما. مع ضرورة تقديم تعهد كتابي صريح بعدم الترشح في الانتخابات المقبلة.
وقالت ابو قعيقيص عضوة مسار الحوكمة عبر حسابها على فيسبوك انها تجد من واجبها توضيح موقفها من المخرجات والتوصيات النهائية بعد ستة اشهر من المشاركة. مشيرة الى انها انضمت لهذا المسار ايمانا منها بضرورة نقاش جذور الازمة بدلا من مجرد ادارة نتائجها.
ورأت ان هناك شاغلين اساسيين كان يجب التطرق اليهما وهما اعادة بناء الدولة من خلال العمل على عقد اجتماعي او ميثاق وطني جامع ووضع مبادئ واضحة للفصل بين السلطات. بالاضافة الى إنهاء المرحلة الانتقالية عبر مناقشة الحلول الممكنة لاشكالية الدستور.
واوضحت ان تحفظها على بعض ما ورد في النتائج والتوصيات النهائية يعود الى انها لا تعالج القضايا الجوهرية التي تمثل اساسا لاي حل مستدام. وانها تحتاج الى رؤية واضحة لبناء دولة شرعية وفاعلة.
وبالمقابل، اشاد مشاركون اخرون بمخرجات الحوار، حيث قال ابو عجيلة سيف النصر عضو مسار المصالحة الوطنية ان الطريق ما يزال طويلا لبناء دولة المؤسسات. لكنه اضاف ان التوصيات الناتجة عن الحوار بمساراته الأربعة تضع البلاد على طريق توحيد المؤسسات الحكومية.
واوضح سيف النصر ان مخرجات الحوار هي نتاج عمل جميع المسارات المختلفة. مشددا على ان الوثيقة حققت ديمقراطية التوافق بين اعضا المسارات.
كما اوصى التقرير بتوسيع صلاحيات اللجنة العسكرية المشتركة 5+5 لتتولى قيادة مسار توحيد المؤسسة العسكرية والامنية. ومطالبة الامم المتحدة ومجلس الامن بتكثيف الجهود لفرض حظر السلاح والحد من التدخلات الخارجية.
ودعا التقرير في ختامه الى دمج المجموعات المسلحة داخل مؤسسات الدولة وفق معايير واضحة وعادلة. مع ضرورة اقرار اطار قانوني موحد للمؤسستين العسكرية والامنية.







