اعتقال مسؤول أمني بارز في نظام الأسد وسط استمرار هروب قيادات أخرى

أعلنت وزارة الداخلية السورية عن تمكن إدارة مكافحة الإرهاب من القبض على غسان عساف، الذي شغل منصب مدير مكتب اللواء سهيل الحسن برتبة مساعد أول في النظام السابق. وأوضحت الوزارة أن عملية الاعتقال جاءت نتيجة متابعة أمنية دقيقة، بينما لا يزال سهيل الحسن هارباً مع عدد من قيادات النظام السابق.
وذكرت المصادر أن عساف يُعتبر من المطلوبين بسبب تورطه في ارتكاب مجازر مروعة ضد المدنيين في ريف حلب الغربي، بالإضافة إلى نشاطه التخريبي بعد تحرير البلاد من قبضة النظام. وأكدت التحقيقات الأولية أن عساف كان يجند خلايا إرهابية ويقوم ببث التحريض، كما كان له دور في التفجيرات التي استهدفت مؤسسات الدولة.
ويُشار إلى أن اللواء سهيل الحسن، المعروف بلقب "النمر"، كان من أبرز القادة العسكريين الذين خدموا تحت قيادة بشار الأسد، وقد اشتهر خلال أحداث الانتفاضة السورية في عام 2011. وأسس الحسن قوات النمر، التي اعتمدت على سياسة الأرض المحروقة والدعم الجوي المكثف، وقاد معارك في مناطق عديدة مثل حلب وحمص وإدلب.
أظهرت التقارير الحقوقية أن الحسن مسؤول عن عمليات عسكرية أوقعت آلاف القتلى من المدنيين، بالإضافة إلى استخدامه البراميل المتفجرة. وتفيد التسريبات بأنه هرب إلى روسيا بعد سقوط النظام، حيث يوجد عدد من المسؤولين السابقين.
كما ذكرت الوزارة أن عساف هو رابع مطلوب يتم القبض عليه من النظام السابق خلال الـ24 ساعة الماضية، حيث تم اعتقال شعيب محمود إبراهيم ومحمد حساني وآخر لم يُكشف عن هويته. وجميع هؤلاء المطلوبين متهمون بارتكاب جرائم حرب والانخراط في أنشطة ميليشيات طائفية.
وفي سياق متصل، تمكنت قوى الأمن الداخلي من اعتقال شعيب إبراهيم، أحد القادة العسكريين الذين شاركوا في عمليات ضد المناطق الثائرة. وأكدت التحقيقات أنه متورط في أحداث عنف خلال عام 2017، حيث تم رصد أنشطة مشبوهة وأسلحة مخبأة في منطقة مصياف بريف حماة.
كما تم القبض على محمد بسام حساني، الذي كان ينتمي إلى فوج الطرماح التابع للمخابرات الجوية، حيث شارك في عمليات عسكرية بريف حلب وحماة. وأشارت الوزارة إلى أن هذه العمليات تأتي في إطار جهودها لملاحقة ومحاسبة المتورطين في انتهاكات بحق الشعب السوري.
وتهدف هذه الحملات إلى تطبيق مبدأ عدم الإفلات من العقاب وتحقيق العدالة الانتقالية وضمان حقوق الضحايا.







