تسليم رسالة من قائد الجيش الباكستاني إلى خامنئي في ظل تصعيد التوترات العسكرية

سلم وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي رسالة خاصة من قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير إلى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي. وتأتي هذه الخطوة في سياق استمرار الوساطة الباكستانية بين طهران وواشنطن، في وقت تتعثر فيه المفاوضات غير المباشرة وسط تصعيد عسكري متجدد في محيط مضيق هرمز.
ونشرت وسائل إعلام إيرانية صورا للقاء نقوي مع عراقجي ولحظة تسليم الرسالة، حيث أكد الوزير الباكستاني أنه يحمل رسالة خاصة من عاصم منير إلى خامنئي. ومنذ ثلاثة أشهر، منذ اندلاع الحرب وتولي مجتبى خامنئي القيادة خلفا لوالده علي خامنئي، لم يتم نشر أي تسجيل صوتي أو مصور له، مما يثير تساؤلات حول حالته بعد الهجوم الذي استهدف مقر إقامة والده.
ومع بدء الوساطة الباكستانية بين إيران والولايات المتحدة، لعب عاصم منير دورا بارزا في هذا المسار، حيث زار طهران عدة مرات للمشاركة في المشاورات المتعلقة بالمفاوضات. وأكد محسن رضائي مستشار المرشد الإيراني أن اتفاق السلام يعتمد على إفراج الولايات المتحدة عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمدة.
كما قصفت القوات الأميركية مواقع رادار ساحلية إيرانية في جوروك وجزيرة قشم، والتي تطل على مضيق هرمز، في وقت سابق من اليوم بعد إسقاط طائرات مسيرة أطلقتها إيران، حيث أكدت القيادة المركزية الأميركية أنها شكلت تهديدا لحركة الملاحة البحرية.
وذكر الجيش الأميركي أنه أسقط طائرتين مسيرتين أخريين أطلقتهما إيران، واعتبرت أيضا تهديدا للملاحة في المضيق. في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه رد بشن هجوم على قواعد أميركية في الكويت والبحرين، حيث تصدى الجيش الكويتي لسبعة صواريخ باليستية مرت فوق مناطق سكنية، مما أسفر عن أضرار مادية دون وقوع قتلى أو مصابين.
وفي البحرين، دوت صفارات الإنذار وطلبت السلطات من السكان التوجه إلى الملاجئ. وأدانت الكويت والبحرين الهجمات، بينما ذكرت إيران أنها هاجمت القواعد الأميركية في كلا البلدين بصواريخ باليستية، لكن الجيش الأميركي أفاد بأنه اعترض ستة صواريخ، في حين لم يصل صاروخ سابع إلى هدفه.
وتجري الولايات المتحدة وإيران مفاوضات، معظمها غير مباشر، للتوصل إلى اتفاق مؤقت لوقف الحرب المستمرة منذ نحو ثلاثة أشهر، على أن تُترك قضايا مثل البرنامج النووي الإيراني لمفاوضات لاحقة. لكن يبدو أن التوصل إلى اتفاق لا يزال بعيد المنال في ظل تكرار المناوشات بين الجانبين.
وتسعى طهران للحصول على إيرادات نفطية بمليارات الدولارات، وإعفاءات من العقوبات المفروضة على صادرات النفط الخام، ورفع الحصار الأميركي عن موانئها، والسيطرة على مضيق هرمز. وأغلقت إيران فعليا هذا الممر المائي الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس شحنات النفط العالمية.
ويواجه الرئيس الأميركي ضغوطا سياسية داخلية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار البنزين، مما يجعله يسعى لإنهاء هذه الحرب غير الشعبية. وأشار إلى أن الإيرانيين لا يزال لديهم قدرة على استخدام ما يصل إلى نحو خُمس صواريخهم، رغم تدمير معظم منشآت تصنيع الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية.
وأدت الحرب إلى ارتفاع أسعار النفط وتعطيل سلاسل الإمداد للسلع الأخرى، بما في ذلك المساعدات الإنسانية، مما أجج التضخم في أنحاء العالم. وأفادت مصادر في أوبك بلس أن التحالف يتجه للموافقة على زيادة رابعة في أهداف إنتاج النفط، رغم أن الحرب لا تزال تعوق قدرة عدد من أعضاء التحالف على ضخ المزيد من الخام.
وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه اعترض مقذوفين عبرا باتجاه إسرائيل من لبنان، حيث جاءت محاولة الهجوم بعد إعلان لبنان مقتل ضابطين وجندي في غارة إسرائيلية استهدفت مركبتهم العسكرية في جنوب لبنان. وذكر الجيش الإسرائيلي أنه يحقق في الواقعة.
وفي موازاة المسار التفاوضي والتصعيد العسكري، أكد وحيد أحمدي عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني أن احتمال بدء حرب جديدة لا يزال قائما. وأوضح أن الأميركيين لم ينجحوا في بلوغ الهدف الذي رسموه للحرب في الميدان، ولجأوا إلى الحصار البحري للضغط على إيران اقتصاديا، لكنهم لم يحققوا نجاحا في هذا المجال أيضا.
كما أشار أحمدي إلى أن احتمال بدء حرب جديدة موجود، وأن إيران لديها إمكانات جديدة في الطريق. وأوضح نائب رئيس البرلمان الإيراني أن أميركا وإسرائيل قتلا أبا الأمة، ولديهم ثأر معهما، مضيفا أنهم لن ينسوا هذا الثأر وسيأخذون بثأر المرشد يوما ما.







