تغيرات استراتيجية في العلاقات الإيرانية الفلسطينية

يعود اهتمام إيران بالقضية الفلسطينية إلى فترة ما قبل ثورة الخميني حيث منح القائد الفلسطيني أبو جهاد عام 1978 إذنًا لتدريب إيرانيين معارضين لنظام الشاه في لبنان. ومع انتصار الثورة، كان ياسر عرفات من أوائل القادة الذين زاروا طهران للتعبير عن تأييده للنظام الجديد.
لكن إيران لم تتمكن من احتواء عرفات وضمه إليها بسبب غياب الواقعية والحسابات الدقيقة لدى قادتها. في المقابل، نجح الإيرانيون في اختراق الساحة الفلسطينية الإسلامية عبر فتحي الشقاقي، زعيم الجهاد الإسلامي، الذي استلهم العمليات الانتحارية من تفجير مقر المارينز في بيروت عام 1983.
سعت طهران أيضًا إلى جذب حركة حماس التي كانت متحفظة في البداية. لكن بفضل جهود قائد فيلق القدس قاسم سليماني، استطاعت إيران تقديم الدعم العسكري والمالي لحماس، مما ساهم في تعزيز العلاقات معها، خاصة مع يحيى السنوار، حتى حدوث الأحداث الكبيرة في طوفان الأقصى في 7 أكتوبر 2023.
تظهر هذه التطورات كيفية تفاعل إيران مع الأوضاع في الساحة الفلسطينية، حيث تمثل حماس اليوم أحد الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها طهران لتحقيق نفوذها في المنطقة.







