القبض على صبري نخنوخ بتهم خطيرة تثير الجدل في مصر

أعلنت النيابة المصرية اليوم تفاصيل قضية توقيف رجل الأعمال المعروف صبري نخنوخ على خلفية اتهامات تتعلق باقتحام أحد معارض السيارات في منطقة التجمع الخامس شرق القاهرة.
وشهدت قضية توقيف نخنوخ اهتماماً واسعاً في مصر منذ منتصف الأسبوع الماضي بعد اعتقاله يوم الثلاثاء الماضي.
وأوضحت النيابة أن الواقعة بدأت بعد بلاغات مقدمة من مالك معرض السيارات، الذي أفاد بقيام المتهم وآخرين باقتحام المعرض بسبب خلافات مالية، والتعدي على أحد العاملين وإحداث إصابات به، بالإضافة إلى الاستيلاء على وحدة تسجيل كاميرات المراقبة الخاصة بالموقع، وهو ما أكدته تحريات الأجهزة الأمنية.
وذكرت النيابة أنه تم العثور خلال تفتيش مسكن المتهم على كميات من الأسلحة النارية، منها بنادق آلية ورشاش وطبنجة، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الذخيرة الحية، التي قُدرت بنحو 1000 طلقة، وأجهزة اتصال غير مرخصة، وقطع يُشتبه في كونها أثرية، فضلاً عن وحدة تسجيل كاميرات المراقبة المُبلّغ بسرقتها.
وأشارت التحقيقات الأولية إلى وجود مؤشرات على تشكيل عصابي يُشتبه في كونه يمارس أعمال فرض السيطرة والبلطجة باستخدام القوة والتهديد، متخذاً من الأنشطة التجارية واجهة لتحركاته. وأكدت النيابة أنه تم حبس المتهمين احتياطياً على ذمة القضية، مع تجديد حبسهم لاحقاً لمدة 15 يوماً.
وكشفت مراجعة الهواتف المحمولة الخاصة بالمتهمين عن تسجيلات ومحادثات تتضمن وقائع أخرى قيد التحقيق، من بينها اتهامات تتعلق بالخطف والاحتجاز القسري والتعذيب والإكراه على توقيع مستندات، بالإضافة إلى حيازة أسلحة وأدوات تعذيب، مشيرة إلى أن هذه الوقائع تخضع لفحص موسع إلى جانب تحقيقات مالية لتتبع مصادر الأموال.
ورأى الخبير القانوني علاء عابد أن الجرائم المذكورة تقع تحت طائلة مواد قانون العقوبات، وتعاقب بالسجن المشدد والمؤبد. وأضاف أن النيابة العامة ووزارة الداخلية ستتخذان الإجراءات القانونية اللازمة لإعادة حقوق المجني عليهم في مختلف القضايا المنظورة.
وترتبط هذه القضية بسجل صبري نخنوخ القضائي السابق، حيث أُدين عام 2012 في قضايا تتعلق بالبلطجة وحيازة أسلحة وتعاطي مواد مخدرة، وصدر بحقه حكم بالسجن ثم شمله عفو رئاسي عام 2018 لأسباب صحية، مما جعله شخصية مثيرة للجدل في النقاش العام، خصوصاً مع ارتباط اسمه بإدارة شركة فالكون للأمن والحراسة.
ولا تزال ردود الفعل داخل الشارع المصري ومواقع التواصل الاجتماعي متباينة، حيث اعتبر البعض توقيفه تأكيداً لهيبة القانون، بينما يرى آخرون أن القضية تثير تساؤلات حول الأنشطة غير القانونية.
واعتبر أستاذ علم الاجتماع السياسي سعيد صادق أن الاهتمام الشعبي بالقضية يعكس شعوراً مزدوجاً بين الارتياح لملاحقة شخصية تمتلك نفوذاً واسعاً، والدهشة من استمرار ظهورها في المشهد العام رغم سجلها القضائي السابق.
واختتمت النيابة العامة بيانها بالتأكيد على أن دولة القانون ماضية في طريقها بكل حزم، وأن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الواقعة كاملة.







