تصعيد إسرائيلي محتمل في غزة وسط مخاوف من توسع السيطرة

يترقب الفلسطينيون في قطاع غزة مصير الجولة الجديدة من مفاوضات وقف إطلاق النار التي تنطلق اليوم في القاهرة، حيث تسود حالة من الشكوك حول نوايا إسرائيل في قبول ما سيتم التوصل إليه بين الفصائل الفلسطينية والوسطاء.
وأضافت الفصائل الفلسطينية أنها ستعقد لقاءات موسعة لمناقشة القضايا المطروحة مؤخرا، قبل إجراء لقاء بين وفد «حماس» والوسطاء لبحث تلك النقاط.
وشددت تقارير على أن إسرائيل قد أرسلت رسائل تهدد فيها الفصائل بتصعيد عملياتها العسكرية داخل القطاع، بما في ذلك الاغتيالات، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريب. وأوضحت مصادر أن هذه التهديدات جاءت عبر عدة أطراف، مشيرة إلى أن قيادات المقاومة أكدت رفضها لأي مفاوضات تحت سلاح التهديد.
بينت تقديرات ميدانية من قبل فصائل فلسطينية أن إسرائيل قد تصعد من عمليات الاغتيالات لتشمل جميع القيادات والنشطاء البارزين، وكذلك استهداف قيادات حكومية في غزة، كما حدث في السابق.
وأظهر مصدر سياسي من «حماس» أن العمليات الإسرائيلية بدأت فعلياً في الأيام الأخيرة في محاولة لإظهار جديتها بتنفيذ مخطط أوسع، بما في ذلك تدمير مناطق سكنية للضغط على الفصائل الفلسطينية للقبول بنزع سلاحها.
وأكدت الفصائل الفلسطينية أنها ستطالب خلال لقاءات القاهرة بوقف الاغتيالات كشرط لنجاح المفاوضات، بالإضافة إلى المطالبة بتطبيق الاتفاقات المتوقعة بشكل شامل دون تجزئة.
كما حذرت التقديرات الفصائلية من أن فشل الجولة الحالية قد يدفع إسرائيل لتوسيع سيطرتها على أراض جديدة في القطاع تحت مسمى توسيع الخط الأصفر، الذي تم توسيع مساحته مؤخراً.
وتم توقع أن تشمل عملية التوسع مناطق قبالة وسط القطاع، مما قد يؤدي إلى تهجير آلاف العائلات والسيطرة على مناطق جديدة، بما في ذلك شارع صلاح الدين الرئيسي.
ولا تستبعد المصادر أن تقدم إسرائيل على توسيع سيطرتها في شمال القطاع، خصوصا في المناطق المحاذية لمخيم جباليا.
وأشار مراقبون إلى أن إسرائيل طلبت مؤخرا من عائلات مغادرة منازلهم في مناطق تعرضت للقصف، مما يزيد من القلق بين السكان بشأن الأوضاع الإنسانية.
تأتي هذه التطورات مع استمرار الغارات الإسرائيلية، حيث استهدفت غارة خيمة على سطح منزل في خان يونس، مما أدى إلى مقتل الشاب مهند فروانة الذي كان يستعد لحفل زفافه. وأصيب عدد من المدنيين جراء هذه الغارات.
وارتفع عدد الضحايا الفلسطينيين منذ بدء وقف إطلاق النار إلى أكثر من 952، مع إصابة حوالي 3000 آخرين، فيما بلغ العدد الإجمالي للضحايا منذ الهجوم في السابع من أكتوبر إلى 72961.







