قمة الطيران في ريو تتصدرها أزمة الوقود والضغط على الأسعار

تستعد ريو دي جانيرو لاستضافة القمة السنوية لرؤساء شركات الطيران العالمية، حيث تنطلق الفعاليات يوم السبت في ظل ظروف صعبة يشهدها القطاع، إذ تواجه الشركات تحديات كبيرة نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود الناجم عن النزاع في إيران وتأثيراته على أسعار النفط.
وأوضح الاتحاد الدولي للنقل الجوي أن الاجتماع الذي يمتد من السادس إلى الثامن من يونيو يأتي في وقت حرج تتداخل فيه أزمة الوقود مع نقص الطائرات الجديدة، مما يزيد من الأعباء المالية على الشركات.
وأضاف أن تأخر تسليمات شركات مثل بوينغ وإيرباص دفع الكثير من الشركات للحفاظ على الطائرات القديمة لفترة أطول، مما يزيد من تكاليف الصيانة والوقود، في ظل ارتفاع الأسعار العالمية.
وأشار الاتحاد الذي يمثل أكثر من 370 شركة طيران إلى أنه كان قد توقع أرباحا غير مسبوقة تصل إلى 41 مليار دولار قبل بداية النزاع، ولكن من المتوقع أن يتم تعديل هذه التوقعات خلال القمة.
وكشفت دراسة حديثة أجرتها ديلويت أن تقلبات أسعار الوقود والتضخم تعتبر من أبرز المخاطر التي تواجه شركات الطيران، مما يدفعها إلى زيادة التركيز على ضبط التكاليف وتحسين أوضاعها المالية.
وبينت الدراسة أن الأسعار المرتفعة للوقود تؤثر على بيع التذاكر، حيث يتم بيع جزء كبير منها قبل أسابيع من مواعيد السفر، مما يجعل من الصعب على الشركات استيعاب الزيادات المفاجئة.
وشددت التحديات على أهمية تحديد مقدار الزيادة في أسعار التذاكر التي يمكن تحميلها على المسافرين دون التأثير سلبا على الطلب.
ومع ذلك، لا يزال رفع أسعار التذاكر خيارا قد يساعد الشركات على استرداد جزء من تكاليف الوقود، لكنه قد يؤدي أيضا إلى عزوف المسافرين من ذوي الميزانيات المحدودة.
وتزداد المخاطر بشكل خاص في الأسواق التي تعاني من ضعف العملة أو انخفاض الإنفاق الاستهلاكي، مما يضع شركات الطيران الصغيرة في موقف صعب مقارنة بالشركات الكبرى.







