ارتفاع ملحوظ في أسهم التكنولوجيا الصينية يعكس التفاؤل الاقتصادي

شهدت أسواق الأسهم الصينية يوم الثلاثاء ارتفاعاً ملحوظاً في أسهم قطاع التكنولوجيا، حيث ساهمت مكاسب شركتي تينسنت وميتوان في تعزيز هذه الارتفاعات. وقد استجاب المستثمرون بحذر لمحادثات السلام في الشرق الأوسط، مما أضفى أجواء من الترقب على الأسواق. عند الإغلاق، سجل مؤشر ستار 50، الذي يضم شركات التكنولوجيا، زيادة بنسبة 1.6 في المائة، في حين نما مؤشر تشينيكست في شنتشن بنسبة 2.7 في المائة. كما حققت أسهم التكنولوجيا في هونغ كونغ قفزة بنسبة 4.7 في المائة.
وارتفع مؤشر شنغهاي المركب القياسي بنسبة 0.4 في المائة، بينما شهد مؤشر سي إس آي 300 للأسهم القيادية زيادة بنسبة 1.5 في المائة. وحقق مؤشر هانغ سينغ القياسي في هونغ كونغ أكبر ارتفاع يومي له منذ نحو شهرين، حيث أُغلق مرتفعاً بنسبة 2.5 في المائة.
كما سجلت أسهم المعادن غير الحديدية ارتفاعاً ملحوظاً، حيث زاد مؤشر فرعي يتتبع هذا القطاع بنسبة 3.3 في المائة، في حين ارتفعت أسهم الذكاء الاصطناعي بنسبة 2.9 في المائة. وحقق سهم شركة تينسنت القابضة قفزة بنسبة 10.5 في المائة، بعد أن أوردت صحيفة فاينانشال تايمز أن الشركة تقترب من إطلاق وكيل ذكاء اصطناعي لمستخدمي تطبيق وي تشات، الذي يضم نحو 1.4 مليار مستخدم.
أما بالنسبة لشركة ميتوان، فقد ارتفعت أسهمها بنسبة 9.3 في المائة، رغم أنها سجلت خسارة ربع سنوية للمرة الثالثة على التوالي. وعلى الرغم من تحقيقها توقعات نمو الإيرادات، إلا أن المنافسة المتزايدة في سوق التوصيل خلال ساعة واحدة في الصين، المدعومة بدعم حكومي، أظهرت بعض بوادر الانحسار.
وأكد بوب سافاج، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي للأسواق في بنك نيويورك، أن الأسواق تدخل شهر يونيو في حالة من التوازن بين المخاطر الجيوسياسية الناجمة عن التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وبين التفاؤل المستمر بالنمو المدفوع بالذكاء الاصطناعي والاستثمار في التكنولوجيا. كما أشار إلى أن الصين تبرز كسوق ناشئة رئيسية تجذب تدفقات استثمارية في أسواق الأسهم والسندات والعملات.
وفي سياق متصل، سجل اليوان الصيني ارتفاعاً طفيفاً، حيث وصل إلى أعلى مستوى له خلال أكثر من ثلاث سنوات مقابل الدولار. ومع ذلك، كانت المكاسب محدودة، حيث استمر المستثمرون في تقييم محادثات السلام في الشرق الأوسط. حيث تم تداول اليوان في السوق المحلية عند 6.7621 مقابل الدولار، وهو أقوى مستوى له منذ فبراير، قبل أن ينخفض إلى 6.7625.
كما أعلن لبنان عن وقف جزئي لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، مما يعد خطوة نحو تقليل التصعيد في الصراع الذي أودى بحياة الآلاف. وذكرت وسائل الإعلام الإيرانية أن طهران أوقفت المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة، وقد تؤدي هذه التطورات إلى تأثيرات على الأسواق المالية العالمية.
وأشار محللو بنك إيه إن زد إلى أن الأسواق لا تزال متفائلة بأن الولايات المتحدة وإيران ستتوصلان قريباً إلى اتفاق لإنهاء الصراع، وقد عدلوا توقعاتهم لارتفاع قيمة اليوان خلال الربعين الثاني والثالث من العام.
وفي الوقت نفسه، حدد بنك الشعب الصيني سعر صرف اليوان عند 6.8187 مقابل الدولار، مما يشير إلى تحسن في قيمة العملة. وقد ارتفع اليوان بنسبة 3.3 في المائة مقابل الدولار منذ بداية العام، مع توقعات بأن يستمر في التفوق على نظرائه.
بالمجمل، تعكس هذه الارتفاعات في أسهم التكنولوجيا واليوان الصيني تفاؤلاً في الأسواق رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.







