إيران تتمسك بموقفها في المفاوضات مع واشنطن رغم الضغوط

نفت إيران اليوم موافقتها على نقل مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى أي دولة ثالثة، موضحة أنها تشترط إطلاق نصف أموالها المجمدة كشرط لإبرام اتفاق مؤقت. وشددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على أن طهران لا تزال قادرة على تقييد وصول المفتشين الدوليين إلى مواقعها النووية.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المياه الإقليمية في مضيق هرمز توترات متزايدة، حيث تم الإبلاغ عن احتكاكات بين القوات الأميركية و"الحرس الثوري" الإيراني. وبينما تحدثت تقارير عن إمكانية نقل جزء من مخزون اليورانيوم، أكدت مصادر إيرانية أن هذه التقارير ليست صحيحة.
وأضاف مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني أن القضايا المتعلقة بالملف النووي ليست مطروحة في المرحلة الحالية من المفاوضات، مشيرا إلى أن النقاش حولها مؤجل إلى مراحل لاحقة. وأوضح المصدر أن نقل مخزون اليورانيوم ليس على جدول الأعمال في الوقت الراهن، وأنه ينبغي على الولايات المتحدة اتخاذ خطوات ملموسة لتحقيق تقدم.
وفي سياق متصل، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إن وصول المفتشين إلى المنشآت النووية الإيرانية لا يزال محدودا، مؤكدا أن طهران تلعب دورا محوريا في تحديد مواقع التفتيش. وبين غروسي أن الوكالة تمكنت من تنفيذ بعض أنشطة التفتيش في مواقع اختارتها إيران.
كما نفي الجيش الأميركي استهداف مدمرتين أميركيتين بصواريخ إيرانية، مؤكدا أن القوات الإيرانية لم تهاجم أو تطلق النار على السفن الأميركية. وفي المقابل، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية أنها أطلقت صواريخ تحذيرية على المدمرتين، مشيرة إلى أن القرار اتخذ في إطار العمليات لمكافحة ما اعتبرته أعمالا غير قانونية من القوات البحرية الأميركية.
سياسيا، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إلى مواصلة الحوار بين واشنطن وطهران، معربا عن دعمه لأي جهود تهدف إلى تذليل العقبات بين الطرفين. وأكد لافروف أن أي اتفاق محتمل يجب أن يراعي مصالح إيران والدول المجاورة.
كذلك، كشفت باكستان عن مساعيها لتيسير الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، حيث التقى وزير الداخلية الباكستاني نظيره الإيراني في اجتماع وصف بالمهم. وأفادت التقارير بأن المسؤولين تبادلوا وجهات النظر حول العلاقات الثنائية وآخر التطورات الإقليمية.
فيما يتعلق بموقف إيران، قال كاظم غريب آبادي نائب وزير الخارجية الإيراني إن بلاده لن تتغاضى عن إجراء ترتيباتها الخاصة في مضيق هرمز مقابل تفاهم مع الولايات المتحدة. وأشار إلى أن طهران تصر على وضع 50 في المائة من أصولها المجمدة تحت تصرفها فور توقيع مذكرة التفاهم.
واستبعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إمكانية عقد اجتماع مقترح بين الرئيس الأميركي والمرشد الإيراني، مبررا ذلك بأسباب أمنية. ودعا عراقجي الولايات المتحدة إلى إدراك حقائق إيران وتغيير طريقة رؤيتها للأمور.







