تحديات الأمن الغذائي في الشرق الأوسط تؤدي إلى زيادة الجوع

أكد برنامج الأغذية العالمي أن الصراع في الشرق الأوسط يساهم في دفع الملايين نحو شبح الجوع، حيث ترتفع تكاليف الوقود والنقل مما يزيد من أسعار المواد الغذائية. وأوضح أن نقص التمويل يجبر وكالات الإغاثة على تقليص المساعدات، ما يزيد من حدة الأزمات الإنسانية. وشدد على أن الضربات الجوية الأميركية - الإسرائيلية على إيران أدت إلى تفاقم الوضع، حيث ينتشر الصراع الإقليمي من الخليج إلى لبنان، مما عطل طرق الشحن الرئيسية بما في ذلك مضيق هرمز.
وأشار البرنامج إلى أن أسعار النفط لا تزال مرتفعة، مما قد يؤدي إلى ارتفاع عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي إلى 45 مليون شخص. وأوضح أن الأسر في أفغانستان والصومال وسريلانكا تعد من الأكثر تضرراً من هذه الأزمات، حيث يواجهون ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع الأسعار وفقدان الدخل.
وأضاف أن 6.5 مليون شخص في الصومال، ما يعادل ثلث السكان، قد يواجهون جوعاً شديداً بحلول عام 2026، بينما يتوقع أن يتأثر 17.4 مليون شخص في أفغانستان. وأكد البرنامج أن الأوضاع ستتفاقم إذا استمرت الاضطرابات، خاصة أن كلا البلدين يعتمد على واردات الطاقة والغذاء.
وفي أفغانستان، أدت الزيادة في أسعار الوقود إلى تضاعف تكاليف نقل المساعدات. وأوضح البرنامج أن مدة التسليم ارتفعت بشكل كبير، مما يعوق الجهود الإنسانية. وفي الصومال، أسفرت الزيادة في أسعار وقود الطائرات عن ارتفاع تكاليف النقل الجوي، مما يشكل تحدياً للوصول إلى المناطق الصعبة.
وعلى صعيد أسعار الغذاء العالمية، أفادت منظمة الأغذية والزراعة بأن الأسعار انخفضت في مايو ولكنها لا تزال مرتفعة مقارنة بالعام الماضي. وأظهرت البيانات أن أسعار الزيوت النباتية تراجعت لأول مرة هذا العام، في الوقت الذي ارتفعت فيه أسعار الحبوب والسكر.
وذكر التقرير أن مؤشر أسعار الغذاء سجل 130.8 نقطة في مايو، بانخفاض طفيف عن أبريل، لكنه لا يزال قريباً من أعلى مستوياته منذ بداية العام. وزادت أسعار الحبوب بنسبة 2.6 في المئة، بينما انخفضت أسعار الزيوت النباتية بنسبة 4.6 في المئة.
وفيما يتعلق بأسعار السكر، فقد ارتفعت بنسبة 7.5 في المئة بسبب المخاوف من انخفاض الإمدادات العالمية. وأكدت المنظمة أن توقعات الإنتاج العالمي للحبوب تشير إلى انخفاض محتمل بنسبة 2 في المئة، مما يضيف تحديات جديدة للأمن الغذائي.







