إسرائيل تتجه لإغلاق قنصليات أوروبية في القدس ردا على عقوبات الاتحاد الأوروبي

تجري دوائر حكومية إسرائيلية مداولات مكثفة بمشاركة خبراء قانون دولي بهدف الرد على العقوبات التي فرضها وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي على شخصيات بارزة في حركة الاستيطان بالضفة الغربية. ومن بين الاقتراحات المطروحة إغلاق ثماني قنصليات أوروبية في القدس الشرقية، وهي خطوة تهدف إلى تحقيق ثمن سياسي من الاتحاد الأوروبي.
وأضاف المحامي أبراهام شاليف، الباحث في منتدى كوهيلت، أن على الاتحاد الأوروبي أن يفهم أن موقفه العدائي تجاه إسرائيل سيؤدي إلى تهميشه. وشدد على ضرورة سن قوانين في الكنيست تمنع التبرعات الأوروبية للجمعيات السياسية الإسرائيلية من المزايا الضريبية، أو فرض ضرائب مرتفعة عليها.
كما أوضح شاليف أن الاتحاد الأوروبي يمول مشاريع بناء غير قانونية في الضفة الغربية، مقترحا أن تقوم الإدارة المدنية بحملة هدم واسعة للمباني غير المرخصة التي تمولها تلك الدول. وأكد على أهمية تجميد جميع أعمال البناء الحالية.
من جهة أخرى، يعتبر معهد كوهيلت أن الإسرائيليين الذين يقدمون معلومات للأوروبيين حول اعتداءات المستوطنين هم بمثابة وشاة، ويطالبون بتعديل قانون المقاطعة ليحظر الدعوات لفرض عقوبات على المواطنين الإسرائيليين. وبين أن ذلك سيسمح برفع دعاوى تعويض من المتضررين.
وفيما يتعلق بالقنصليات، يرى المعهد أن استمرار عملها في القدس هو أمر غير منطقي، حيث تدير نحو ثماني دول قنصليات لا تعترف بالسيادة الإسرائيلية. واعتبر أن هذه القنصليات تمثل بقايا الحقبة الاستعمارية.
وأشار المعهد إلى أن قرار الاتحاد الأوروبي، بالرغم من عدم ذكر أسماء الشخصيات المستهدفة، سيشمل عقوبات ضد حركة رغافيم، التي أسسها الوزير الحالي بتسلئيل سموتريتش. ويعتبرون أن هذا القرار تصعيد خطير مقارنة بالعقوبات السابقة.
واقترح كوهيلت تقديم التماس للمحكمة التابعة للاتحاد الأوروبي لإلغاء هذه القرارات. وأعربت المحامية سارة شيالوم عن أملها في أن يتمكن الإسرائيليون المتضررون من استخدام النظام القانوني للاتحاد الأوروبي لتقديم دعاوى لإلغاء العقوبات.
يأتي هذا التطور في وقت حساس، حيث يعتقد المسؤولون الإسرائيليون أن عدم اتخاذ إجراءات صارمة ضد الاتحاد الأوروبي قد يؤدي إلى خطوات أكثر حدة في المستقبل. ومن المتوقع أن تكون الخطوات القادمة ذات تأثير كبير على العلاقة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي.







