تراجع مؤشرات الأسواق اليابانية مع تصاعد المخاوف من التضخم

تراجعت مؤشرات السوق اليابانية بشكل ملحوظ اليوم، حيث انخفض مؤشر نيكي بنسبة 1.36 في المائة ليغلق عند 67470.69 نقطة، وهو أكبر انخفاض له منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. جاء هذا التراجع بعد أن باع المستثمرون أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، مدفوعين بتقارير مالية مخيبة للآمال لشركة برودكوم، إضافة إلى تجدد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
وانخفض أيضاً مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.11 في المائة، مغلقاً عند 3951.85 نقطة. يُشار إلى أن هذا الانخفاض جاء بعد أن أغلق مؤشر نيكي فوق مستوى 68,000 نقطة لأول مرة، مما يعكس تقلبات السوق على خلفية تراجع معنويات المستثمرين.
وشهدت أسهم شركة برودكوم انخفاضاً حاداً تجاوز 13 في المائة بعد الإعلان عن نتائجها المالية، كما تراجعت أسهم مجموعة سوفت بنك بنسبة 11.3 في المائة، مما جعلها أحد أكبر العوامل المؤثرة سلبا على المؤشر. في الوقت نفسه، تراجعت أسهم شركات تصنيع مواد مراكز البيانات، حيث انخفضت أسهم شركتي إيبيدن وفوجيكورا بنسبة 8.1 في المائة و3.9 في المائة على التوالي.
وأظهر شوتارو ياسودا، محلل الأسواق، أن انخفاض أسهم برودكوم دفع السوق إلى بيع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، موضحاً أن أساسيات هذه الأسهم لا تزال قوية وستبقى جذابة للمستثمرين. وعلاوة على ذلك، ارتفعت أسهم شركة طوكيو إلكترون بنسبة 4.5 في المائة، لتكون من بين الأسهم الداعمة لمؤشر نيكي، كما قفزت أسهم شركة ديسكو بنسبة 5.1 في المائة.
وفي سياق متصل، انخفضت سندات الحكومة اليابانية اليوم، مما أدى إلى ارتفاع العائدات على امتداد منحنى العائد، حيث قام المستثمرون بتقييم توقعات رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة. ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية القياسية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.665 في المائة، كما ارتفع عائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 1.415 في المائة.
وأكد كازو أويدا، محافظ بنك اليابان، على ضرورة مناقشة رفع أسعار الفائدة إذا تفوقت مخاطر التضخم على مخاطر انخفاضها على الاقتصاد. وقد عززت تصريحاته التوقعات بأن يرفع البنك سعر الفائدة الرئيسي في الاجتماع المقرر عقده في يونيو.
وأوضح أتارو أوكومورا، كبير استراتيجيي أسعار الفائدة، أن خطاب أويدا يحتوي على رسائل متشددة، مما يزيد من احتمالية رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل. وتستمر مخاوف التضخم في التأثير على الأسواق، حيث ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع تجدد التوترات الأميركية الإيرانية.
وفي تطور آخر، اجتذبت السندات اليابانية أكبر تدفقات استثمار أجنبي في ثمانية أسابيع خلال الأسبوع المنتهي في 30 مايو، حيث انخفضت العائدات من أعلى مستوياتها. وقد أظهرت بيانات وزارة المالية أن المستثمرين الأجانب اشتروا سندات بقيمة 1.74 تريليون ين، مما يُعد أكبر صافي شراء أسبوعي لهم منذ أوائل أبريل.
كما اشترى المستثمرون أذونات قصيرة الأجل وسندات طويلة الأجل، مسجلين بذلك ثاني صافي شراء أسبوعي على التوالي. ومع ذلك، باع المستثمرون الأجانب في أسواق الأسهم اليابانية ما قيمته 491.2 مليار ين، منهين بذلك ثمانية أسابيع من عمليات الشراء الصافية.







