الأمم المتحدة: إزالة أنقاض غزة تحتاج 7 سنوات والوضع الإنساني كارثي

في شهادة صادمة تعكس حجم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، حذر أجيث سونغاي، رئيس مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في فلسطين، من أن إزالة ما يقدر بـ 60 مليون طن من الأنقاض قد تحتاج إلى سبع سنوات.
وقال سونغاي في بيان عقب زيارته للقطاع: "عدت للتو من غزة حيث تتفاقم الأزمة الإنسانية. فالناس منهكون ومصدومون، ويعيشون حالة من اليأس". ووصف حجم الدمار بأنه "لا يصدق"، مشيراً إلى أن كل شخص في غزة محاط بمتوسط 30 طناً من أنقاض المنازل والمدارس والعيادات والبنية التحتية المدمرة.
وحذر المسؤول الأممي من أن الأطفال الذين انقطعوا عن الدراسة لثلاث سنوات "معرضون لخطر أن يصبحوا جيلاً ضائعاً"، في وقت تضاعف فيه ظروف الشتاء القاسية من معاناة السكان.
تحركات سياسية موازية
تأتي هذه التحذيرات الإنسانية بالتزامن مع تحركات سياسية مكثفة تقودها واشنطن، حيث أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً الدخول في "المرحلة التالية" من خطته للسلام في غزة، مؤكداً دعمه لحكومة تكنوقراط فلسطينية ولجنة وطنية لإدارة القطاع خلال المرحلة الانتقالية.
وفي هذا السياق، أعلن ترامب عن تشكيل "مجلس سلام" في غزة، سيتم الكشف عن أعضائه قريباً، فيما وصلت بالفعل اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة القطاع إلى مصر تمهيداً لبدء مهامها.
ورغم هذه التطورات السياسية، يستمر الوضع الميداني في التدهور، حيث سُجلت خروقات لوقف إطلاق النار أسفرت عن استشهاد 8 فلسطينيين بنيران إسرائيلية منذ صباح الخميس، مما يلقي بظلال من الشك على مدى نجاح الجهود المبذولة لإنهاء الحرب بشكل دائم.







