العمالة الزراعية تواجه تحديات جديدة في ظل قرار وزارة العمل

كشف الناطق باسم وزارة العمل محمد الزيود عن تسفير 7 آلاف عامل مخالف منذ عام 2025 وحتى الربع الأول من العام الحالي، مشيرا إلى أن القطاع الزراعي يأتي في مقدمة القطاعات من حيث عدد التصاريح، وهو أكثرها تسربا للعمالة إلى قطاعات أخرى.
وأضاف الزيود في حديثه لبرنامج صوت المملكة أن قرار وقف استقدام العمالة غير الأردنية مرتبط بحاجة السوق، موضحا أن هذا القرار جاء بعد تواصل مستمر مع الجهات المعنية بشأن احتياجات العمالة.
وشدد الزيود على أن الاستقدام في السابق لم يكن مفتوحا، بل كان مشروطا بتشغيل الأردنيين، مشيرا إلى أن حاجة سوق العمل قد جرى تلبيتها بما يضمن استمرارية العمل.
وأكد أن القرار مرن ومستمر حتى إشعار آخر، ويستهدف جميع الجنسيات، موضحا أن العمالة غير الأردنية الموجودة داخل الأردن والملتزمة بالقوانين تبقى في عملها وتقوم بتجديد تصاريحها دون أي تحفظ على أي جنسية.
من جهته، أكد مدير عام اتحاد المزارعين محمود العوران على الحاجة الملحة للعمالة الوافدة في ظل الظروف الزراعية الحالية وبدء موسم الحصاد.
وأشار العوران إلى أهمية التشاركية الحقيقية قبل اتخاذ أي قرار، خاصة عندما يتعلق الأمر بالقطاع الزراعي الذي يعتمد بشكل كبير على العمالة الوافدة، مضيفا أنه تفاجأ بقرار وزارة العمل المتعلق بوقف الاستقدام.
وأوضح العوران أنه مع حلول موسم الحصاد، هناك قلق من نقص العمالة، في حين رد الزيود على ذلك بأن هناك 72 ألف تصريح عمل ساري المفعول في القطاع الزراعي بالإضافة إلى تصاريح منتهية لم تُجدد.
وقال الزيود إن القطاع الزراعي مهما أعطي سيشكو من عدم التلبية، مؤكدا أن الوزارة لا تتجاهل هذا القطاع لأنه يمثل أمنًا وطنيًا وغذائيًا.
أما بالنسبة للتواصل مع الاتحاد، فقد أوضح الزيود أنه يتم التواصل بشكل مستمر وليس فقط بشأن هذا القرار، مشيرا إلى أن القطاع الزراعي يحتل مرتبة متقدمة في عدد التصاريح السارية.
وأكد الزيود أن الوزارة تسعى للحد من تسرب العمالة، مشيرا إلى أنه لا يرغب في إغراق القطاع الزراعي بالعمالة ثم تتسرب مرة أخرى، واهتمام الوزارة يكمن في مراقبة القطاع وتلبية احتياجاته دون تسرب العمالة.
وقرر وزير العمل خالد البكار إيقاف استقدام العمالة غير الأردنية في معظم القطاعات اعتبارا من الأول من حزيران 2026، مع استثناء بعض القطاعات مثل العاملين في المنازل وصناعة الألبسة.
ونص القرار على استكمال إجراءات موافقات الاستقدام الممنوحة قبل صدوره، حيث جاء القرار بناء على تقييم احتياجات سوق العمل من العمالة غير الأردنية واحتياجات أصحاب العمل، مشيرا إلى أن الوزارة قد تفتح باب الاستقدام عند الحاجة.
وأكد الزيود أهمية عدم إغراق سوق العمل بالعمالة غير الأردنية، حيث تركز الوزارة على تشغيل الأردنيين وتوفير فرص العمل المناسبة لهم.







