ترامب يفتح باباً للدبلوماسية مع إيران مع إبقاء الخيار العسكري قائماً

في خطوة مزدوجة تجمع بين الضغط الدبلوماسي والتهديد العسكري، فتحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نافذة مؤقتة للحوار مع طهران عبر نقل قضية الاحتجاجات الشعبية الدامية في إيران إلى مجلس الأمن، لكنها في الوقت نفسه أبقت على جميع الخيارات العسكرية مطروحة على الطاولة.
وبناءً على طلب أمريكي عاجل، عقد مجلس الأمن جلسة طارئة لمناقشة حملة القمع التي تشنها السلطات الإيرانية، والتي أدت إلى مقتل المئات. وجاءت هذه الخطوة بعد سلسلة تصريحات غامضة للرئيس ترامب، الذي لم يستبعد الخيار العسكري لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنه تلقى "تقريراً جيداً للغاية" من إيران، مما فُسر على أنه تراجع مؤقت عن أي خطط هجوم وشيكة.
ورغم ذلك، حذّر مسؤولون أمريكيون من أن الخيارات العسكرية لا تزال قائمة، وأن قرار استخدامها يعتمد على سلوك أجهزة الأمن الإيرانية. وتواصل الولايات المتحدة حشدها العسكري في المنطقة، حيث تتمركز ثلاث مدمرات وحاملة طائرات وغواصة مزودة بصواريخ، مما يتيح للرئيس ترامب خيارات متعددة.
وعلى صعيد الضغط الاقتصادي، فرضت الولايات المتحدة، الخميس، عقوبات جديدة على خمسة مسؤولين إيرانيين، من بينهم أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، متهمة إياهم بالوقوف وراء قمع الاحتجاجات.
ووجه وزير الخزانة الأمريكي رسالة حادة إلى القادة الإيرانيين، قائلاً: "تعلم وزارة الخزانة أنكم مثل الفئران على متن سفينة تغرق، تُحوّلون بشكل محموم أموالاً مسروقة... تأكدوا أننا سنتعقبها وسنتعقبكم".
وتأتي هذه التحركات الأمريكية في وقت نددت فيه "مجموعة السبع" بـ"القمع الوحشي" الذي تمارسه السلطات الإيرانية، مؤكدة استعدادها لفرض عقوبات إضافية، مما يزيد من عزلة طهران على الساحة الدولية.







