اهتمام أمريكي وأوروبي بتعزيز الرقابة على المرافئ والمعابر الحدودية اللبنانية

عاد أمن المرافئ والمعابر الحدودية في لبنان إلى واجهة الاهتمام الدولي، في تحول يعكس مقاربة دولية جديدة تقوم على دعم مؤسسات الدولة لاستعادة سيطرتها الفعلية على مرافقها الحيوية، ومكافحة التهريب، وضبط الإيرادات.
ويأتي هذا الاهتمام بموازاة تدابير لبنانية لتعزيز التجهيزات الأمنية، حيث كشف مصدر وزاري أن الحكومة تعمل على تركيب أجهزة كشف متطورة تعمل بالذكاء الاصطناعي في المرافئ، قادرة على منع التلاعب في التصاريح الجمركية ووضع حد للهدر في التحصيل الضريبي.
دعم أمريكي وأوروبي
في هذا السياق، جال السفير الأمريكي لدى لبنان، ميشال عيسى، في مرفأ بيروت، مُطّلعاً على أجهزة المسح الضوئي (السكانر) الجديدة. وأكد عيسى أن "المرفأ يجب أن يكون تحت سلطة الدولة، ما يعني أن عائداته يجب أن تعود إلى الدولة اللبنانية"، مشيداً بالإدارة الجديدة ومؤكداً دعم بلاده للمرفأ.
بالتوازي، أعلنت بعثة الاتحاد الأوروبي عن توقيع ستة اتفاقات تمويل جديدة مع الحكومة اللبنانية بقيمة 110.5 مليون يورو على شكل هِبات، خُصص جزء كبير منها لدعم قطاع الأمن وتعزيز الإدارة المتكاملة للحدود ومكافحة الجريمة المنظمة والتهريب.
رسالة سياسية واضحة
وفي قراءة سياسية، اعتبر النائب أشرف ريفي أن هذه التحركات تعبر عن "توجه واضح لدى المجتمع الدولي لدعم لبنان وتثبيت وضعه كدولة، وإخراجه من كونه ساحة توظيف لمشاريع إقليمية". وشدد على أن "المطلوب اليوم هو ضبط المعابر البحرية والجوية والبرية، وتثبيت الوضع الداخلي من خلال الجيش اللبناني والقوى الرسمية حصراً".
وتعكس هذه التطورات المتزامنة رسالة دولية منسقة تهدف إلى تعزيز سيادة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها ومرافقها الحيوية، كخطوة أساسية نحو تحقيق الاستقرار السياسي والاقتصادي.







