تشديد أمني في الحسكة مع دمج عناصر الأسايش في قوى الأمن الداخلي

بدأت قوى الأسايش، المرتبطة بقوات سوريا الديمقراطية، تنفيذ حملة تشديد أمني واسعة في محافظة الحسكة، وذلك بالتنسيق بين مختلف الوحدات التابعة لقوى الأمن الداخلي. وتهدف الحملة إلى تعزيز الأمن والحفاظ على النظام في المحافظة، حيث سيتم دمج أكثر من 9000 عنصر من الأسايش في قوى الأمن الداخلي السوري، وفقًا لاتفاق تم التوصل إليه في يناير الماضي.
وأضاف نائب محافظ الحسكة، أحمد الهلالي، أن المقابلات مع عناصر الأسايش ستبدأ قريبًا، مشيرًا إلى أن من بين هؤلاء العناصر نحو ألف امرأة. وأوضح الهلالي أنه سيتم إدماجهم في مديرية الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية، مما يعكس الجهود المبذولة لتحسين الوضع الأمني في المنطقة.
وكشف الهلالي أن وفدًا من القيادة العامة للأسايش قد زار العاصمة دمشق في مايو الماضي، حيث ناقش مع مسؤولين سوريين المشكلات الفنية واللوجستية المتعلقة بعملية الدمج. وأكدت مصادر مطلعة أن هذه الخطوة تأتي في إطار التعاون بين الحكومة و”قسد” لضبط الأمن في الحسكة.
وتتكون قوى الأسايش من عناصر من مختلف مكونات المنطقة، بما في ذلك الأكراد والعرب والسريان، مع وجود مشاركة نسائية ملحوظة من خلال تشكيل أسايش المرأة. ومع ذلك، لا تزال محافظة الحسكة تعاني من عمليات خطف وسلب واغتيالات غامضة، مما يزيد من القلق بشأن استقرار المنطقة.
وأوضح الهلالي أن الحملة الأمنية تهدف إلى تنظيم حركة المرور ومنع الدراجات النارية المخالفة، بالإضافة إلى ملاحقة المطلوبين والحد من الجرائم التي تهدد الأمن العام. وأكد أن هذه الجهود تأتي في وقت حرج، حيث يواجه الأمن تحديات كبيرة في المنطقة.
وأشار الهلالي إلى أن هناك تقدمًا في بعض الملفات المتعلقة بالدمج، إلا أن هناك تأخيرات في ملفات أخرى، مثل الملف القضائي. وأكد أنه تم إنجاز العديد من الملفات المهمة بالتعاون مع الحكومة و”قسد”، بما في ذلك ملف الانتخابات البرلمانية وملف التربية والتعليم.
كما أضاف الهلالي أن امتحانات الشهادتين الإعدادية والثانوية ستجرى قريبًا في جميع أنحاء الحسكة، وهو حدث يعد تاريخيًا بعد سنوات من التوقف. وأكد أن العمل جارٍ على تجهيز القافلة الأخيرة لعودة النازحين من منطقة عفرين إلى مناطقهم، مع وجود نحو 1650 عائلة تنتظر العودة.
وفيما يتعلق بالنازحين من رأس العين، أوضح الهلالي أن الحل سيكون متزامنًا بين النازحين من الحسكة إلى رأس العين وعودة نازحي رأس العين إلى الحسكة، وسيبدأ العمل بعد الانتهاء من ملف نازحي عفرين. وأكد أن الحكومة ملتزمة بالإفراج عن جميع مقاتلي الأسايش المحتجزين، حيث بلغ عدد المفرج عنهم حتى الآن نحو 1200 معتقل.







