كيف يؤثر شبح الحرب في إيران على إمدادات النفط العالمية؟

بين نذر مواجهة عسكرية محتملة وطوق من العقوبات الأمريكية المتجددة، يجد قطاع الطاقة العالمي نفسه أمام اختبار صعب، حيث تتصاعد المخاوف من تعريض نحو 3% من المعروض العالمي من النفط للخطر، خاصة وأن إيران، رابع أكبر منتج في "أوبك"، تنتج حالياً نحو 3.3 مليون برميل يومياً.
ورغم أن صادرات إيران بلغت في المتوسط 1.5 مليون برميل يومياً العام الماضي، محققة عائدات ناهزت 46 مليار دولار، إلا أن هذه المليارات لم تكن كافية لترميم تصدعات الاقتصاد الداخلي، الذي لا يزال يعاني من عجز حاد في الميزانية وتضخم قياسي، وهي عوامل غذّت موجات الاحتجاجات الأخيرة.
"أسطول الظل" لمواجهة العقوبات
في مواجهة العقوبات الغربية، لم تقف طهران مكتوفة الأيدي، بل لجأت إلى تشغيل ما يُعرف بـ"أسطول الظل"، وهو أسطول ضخم يضم أكثر من 250 ناقلة نفط قديمة تعمل كشريان سري لنقل الخام بعيداً عن الرقابة الدولية. وبينما تذهب 90% من هذه الصادرات إلى الصين، بدأت بكين مؤخراً في خفض وارداتها بنحو 20% استباقاً لضغوط واشنطن المتوقعة مع إدارة ترامب.
وفي ظل هذه التوترات، تشير التقارير إلى أن إيران رفعت كميات النفط المخزنة في عرض البحر إلى مستوى قياسي بلغ 170 مليون برميل، في خطوة تهدف لتجنب خفض الإنتاج القسري بانتظار ما ستسفر عنه الأزمة.
سلاح الرسوم الجمركية
يبقى التحدي الأكبر في "سلاح الرسوم الجمركية" الذي لوّح به الرئيس ترامب، بفرض رسوم تصل إلى 25% على الدول التي تواصل تعاملاتها مع إيران. ويضع هذا التهديد شركاء طهران التجاريين، وعلى رأسهم الصين والإمارات وتركيا، في مأزق حقيقي، نظراً لارتباطهم بمصالح اقتصادية كبرى مع الولايات المتحدة، مما يجعل مستقبل التعاون التجاري مع طهران مفتوحاً على كافة الاحتمالات.







