واشنطن تتجه لتشكيل "فيدرالي للمعادن" لكسر الهيمنة الصينية

في خطوة استراتيجية تهدف إلى كسر الهيمنة الصينية على سلاسل الإمداد الحيوية، قدم مشرعون أمريكيون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري مشروع قانون لإنشاء مخزون وطني من المعادن الاستراتيجية، يدار بآلية تشبه "مجلس الاحتياطي الفيدرالي" وبقيمة أولية تبلغ 2.5 مليار دولار.
ويأتي هذا التحرك وسط قلق أمريكي متصاعد من "تسليح" الصين لنفوذها الواسع في أسواق المعادن الحيوية، مثل الليثيوم والعناصر الأرضية النادرة، والتي تعتبر مكونات أساسية في صناعات حساسة تمتد من السيارات الكهربائية والهواتف الذكية إلى الأسلحة المتطورة.
وينص مشروع القانون على تكوين "احتياطي المرونة الاستراتيجية"، وهو كيان مستقل يُكلف بشراء وتخزين المعادن المصنفة "حيوية"، بهدف تعزيز الأمن القومي والاقتصادي، ودعم التعدين والتكرير محلياً، وتحقيق استقرار أكبر في الأسعار بعيداً عن تأثير بكين التي تسيطر على أكثر من 90% من عمليات معالجة العديد من هذه المعادن عالمياً.
وسيدار هذا الاحتياطي من قبل مجلس مكون من 7 أعضاء يعينهم الرئيس ويصادق عليهم مجلس الشيوخ، وسيكون مخولاً بشراء المعادن بمرونة، حتى لو بأسعار أعلى من السوق، لدعم الإنتاج المحلي أو كسر هيمنة مورد واحد.
وقالت السيناتورة الديمقراطية جين شاهين إن "الاستثمار الموجه وتخزين المدخلات الأساسية سيساعدان في تحصين الولايات المتحدة من التهديدات الخارجية".
ويعكس هذا المشروع، الذي لا يزال في مراحله التشريعية الأولى، إدراكاً متنامياً في واشنطن بأن معركة المعادن الحيوية لم تعد اقتصادية فقط، بل أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الصراع الجيوسياسي على النفوذ والتكنولوجيا في القرن الحادي والعشرين.







