مأرب تواجه أزمة إنسانية خانقة مع تزايد احتياجات النازحين

أظهر تقرير حديث صادر عن مكتب التخطيط والتعاون الدولي في مأرب تزايد الاحتياجات الإنسانية بشكل ملحوظ في المحافظة، التي تحتضن أكبر تجمع للنازحين في اليمن. وأكد التقرير أن حوالي 296835 أسرة من النازحين والمجتمع المضيف بحاجة ماسة إلى مساعدات إنسانية عاجلة خلال العام الجاري. ويأتي ذلك في ظل استمرار تداعيات النزوح وتراجع التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.
وشدد التقرير على أن مأرب، وفق تقديرات أممية، تستضيف أكثر من 62 في المئة من إجمالي النازحين في اليمن، مما يجعلها واحدة من المناطق الأكثر حاجة للدعم الإنساني والخدمات الأساسية. وبين التقرير أن 234 ألف أسرة تعاني من مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائي، بزيادة بلغت 13 في المئة مقارنة بالعام الماضي، مما يعكس استمرار تدهور الأوضاع المعيشية واتساع دائرة الفقر بين الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة.
وأضاف التقرير أن 71 في المئة من الأسر النازحة تعيش في مخيمات وملاجئ طارئة تفتقر إلى الحد الأدنى من مقومات السلامة، مما يعرضهم لمخاطر الحرائق والفيضانات. وأشار إلى أن 69 في المئة من النازحين المقيمين في منازل مستأجرة يواجهون خطر الإخلاء القسري نتيجة ارتفاع الإيجارات وتراجع قدرتهم على تحمل تكاليف السكن.
وفيما يتعلق بقطاع المياه، بيّن التقرير أن 63 في المئة من السكان في مأرب لا يزالون بحاجة إلى مصادر آمنة لمياه الشرب، مما يزيد من المخاطر الصحية والبيئية، خصوصاً في مواقع النزوح. وأوضح التقرير أن 6229 طفلاً باتوا خارج العملية التعليمية بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، ويفتقر 47 في المئة من الأطفال النازحين إلى شهادات الميلاد، مما يحرمهم من الحصول على خدمات أساسية.
وبالنسبة للقطاع الصحي، أكد التقرير أن 63 في المئة من المرافق الصحية في مأرب تعمل بشكل جزئي أو تحتاج إلى إعادة تأهيل، كما أن 99879 امرأة من الحوامل والمرضعات بحاجة إلى خدمات الرعاية الصحية والتغذية الأساسية.
وأبرز التقرير جهود مكتب التخطيط والتعاون الدولي في تعزيز الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، حيث نجح في توقيع اتفاقيات لتنفيذ 26 مشروعاً إنسانياً بتكلفة تجاوزت 16.8 مليون دولار، مستهدفة قطاعات الحماية والأمن الغذائي والصحة والمياه والتعليم. كما نفذ المكتب 412 دراسة ومشروعاً، وأكد أن الرؤية الاستراتيجية تركز على تعزيز التنمية المستدامة والشراكات مع القطاع الخاص لدعم الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المحافظة.







