تصريحات جديدة تثير الجدل حول استمرار العمليات العسكرية في لبنان

شدّد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على ضرورة إنهاء العمليات العسكرية والاحتلال الإسرائيلي في لبنان، مؤكداً أنه لا يوجد مبرر لاستمرار هذا الوضع. وأوضح أن التصعيد العسكري الأخير بين إسرائيل و"حزب الله" يتم في وقت حساس، حيث تتواصل المواجهات رغم إعلان واشنطن عن هدنة.
وأضاف بارو في حديثه عبر قناة "فرانس تي في" أن "من غير المقبول أن يُضحّى بلبنان بسبب تعثر المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة". كما أشار إلى أنه تواصل مع نظيره الأميركي ماركو روبيو في هذا الشأن، مما يبرز أهمية التنسيق الدولي في هذه الأزمة.
يذكر أن القوات الإسرائيلية تقوم بأعمق توغل لها في لبنان منذ انسحابها عام 2000 بعد 18 عاماً من الاحتلال. وبين بارو أن الهدف هو ضمان إجراء المحادثات المقبلة بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة.
وفي تفاصيل الأحداث الميدانية، شهدت المناطق الجنوبية من لبنان تصعيداً عسكرياً حيث استهدفت الطائرات الإسرائيلية أهدافاً عدة، مما أدى إلى سقوط ضحايا. وقد لقي ثلاثة أشخاص حتفهم في قصف إسرائيلي استهدف سيارتهم في جنوب لبنان، بينهم طبيب مع ابنه وابنته، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة.
وكشف تقرير الوكالة الوطنية للإعلام أن الطبيب كان في طريقه مع ولديه لأداء امتحاناتهم الجامعية والمدرسية قبل أن يتعرضوا للهجوم أثناء العودة. وتواصل إسرائيل استهدافها للمناطق الجنوبية، حيث أغارت الطائرات على بلدة شحور، مع قصف مدفعي مستمر.
كما أشارت الوكالة إلى عمليات نسف واسعة قام بها الجيش الإسرائيلي في منطقة عريض دبين، مما تسبب في انفجارات ضخمة أُسْمعت في مناطق عدة. وتستمر هذه العمليات في إطار التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، مما يعزز المخاوف من تفاقم الوضع الإنساني والأمني.
وفي سياق متصل، يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي تعقد فيه لبنان وإسرائيل محادثات جديدة على خلفية النزاع، رغم معارضة "حزب الله"، مما يثير تساؤلات حول مستقبل العلاقات بين الجانبين. ويعتبر التوصل إلى اتفاق في لبنان أمراً حيوياً بالنسبة للرئيس الأميركي، حيث أن إيران اشترطت وقف إطلاق النار في لبنان كشرط لأي اتفاق لإنهاء النزاع في المنطقة.







