تراجع ملحوظ في أسواق الأسهم الآسيوية وسط القلق الجيوسياسي

تراجعت أسواق الأسهم الآسيوية بشكل ملحوظ اليوم، حيث شهدت الأسواق تقلبات كبيرة وسط غموض حول فرص استمرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، مما أثر سلبا على التفاؤل الناتج عن الطفرة المستمرة في قطاع الذكاء الاصطناعي.
انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقا لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.6 في المائة، بعد أن شهد تأرجحا بين المكاسب والخسائر مع بدء جلسة التداول.
وقد قادت الأسهم الكورية الجنوبية هذا التراجع، حيث انخفض مؤشر «كوسبي» بنسبة 3.3 في المائة رغم افتتاحه على ارتفاع. بينما هبط مؤشر «نيكي 225» الياباني بنسبة 1.9 في المائة.
فيما يتعلق بالعقود الآجلة الأميركية، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.5 في المائة، في إشارة إلى مزيد من الضغوط على الأسواق.
وفي تعليقها على هذا التراجع، قالت فابيان يب، محللة السوق في «آي جي» بسيدني، إن ما يحدث ليس إعادة تقييم لقطاع الذكاء الاصطناعي، بل هو عمليات جني أرباح طبيعية بعد موجة صعود قياسية.
كما أضافت أن مفاوضات وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران شهدت بدايات خاطئة متكررة، وعدم إحراز تقدم اليوم ليس استثناء، فقد اعتادت السوق على هذه الحالة من المد والجزر.
على صعيد آخر، أغلق مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في نيويورك الليلة الماضية مرتفعا بنسبة 0.3 في المائة، مدعوما ببيانات معهد إدارة التوريدات التي أظهرت ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الصناعي إلى 54.0 نقطة في مايو.
ويعزى هذا الارتفاع إلى تقديم الشركات طلبات شراء مسبقة خوفا من نقص الإمدادات وارتفاع الأسعار بسبب النزاع مع إيران.
في هذا السياق، أشار ديفيد روزنبرغ، مؤسس ورئيس شركة «روزنبرغ للأبحاث» في تورونتو، إلى أن دخول سوق الأسهم في مرحلة ازدهار هو أمر غير قابل للنقاش، رغم ارتفاع أسعار الطاقة وأسعار الفائدة الحقيقية.
وفي قطاع التكنولوجيا، حقق موردو الذكاء الاصطناعي في آسيا مكاسب ملحوظة، عقب إعلان شركة «أنثروبيك» تقدمها بطلب سري للاكتتاب العام الأولي في الولايات المتحدة، مما قد يقيم الشركة عند عتبة تريليون دولار.
وعلى النقيض، تراجعت أسهم «ألفابت» بنسبة 0.7 في المائة في تداولات ما بعد الإغلاق، بعد إعلانها عن عزمها جمع 80 مليار دولار عبر طرح أسهم ممتازة، مما يدل على استثمار كبير في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
أما عن الأسهم الكورية الجنوبية، فقد شهدت تقلبات شديدة، حيث تأرجحت الأسهم القيادية مثل «سامسونغ للإلكترونيات» و«إس كيه هاينكس» بين الارتفاع والانخفاض.
وزاد من قلق المستثمرين صدور بيانات التضخم الكورية التي تسارعت إلى أعلى مستوى لها في أكثر من عامين، مما يعزز التوقعات برفع بنك كوريا المركزي أسعار الفائدة الشهر المقبل.
فيما يتعلق بأداء العملات والمعادن، استقر مؤشر الدولار الأميركي عند 99.21 نقطة، بينما تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.8 نقطة أساس.
أما الذهب فقد ارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليسجل 4487.53 دولار للأوقية، بينما تراجع خام برنت بنسبة 0.6 في المائة إلى 94.45 دولار للبرميل.
وفي عالم العملات المشفرة، هبطت الأسعار إلى أدنى مستوياتها في شهرين، حيث تراجع «بتكوين» بنسبة 1.7 في المائة، وسجلت عملة «إيثريوم» انخفاضا بنسبة 1.9 في المائة.







