توسع عسكري إسرائيلي مستمر في غزة رغم اتفاق وقف إطلاق النار

بعد مرور عدة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تشير تقارير جديدة إلى أن الوجود العسكري الإسرائيلي لم يتراجع بل شهد توسعاً ملحوظاً في العديد من المناطق.
وكشف تحليل حديث للصور الملتقطة بواسطة الأقمار الاصطناعية أن الجيش الإسرائيلي أنشأ 40 نقطة عسكرية داخل قطاع غزة، مع تسجيل 8 مواقع جديدة تم إنشاؤها بعد الاتفاق. ويظهر أحد هذه المواقع أنه لا يزال قيد الإنشاء حتى تاريخ آخر تحليل.
وأكد التحليل أن النقاط العسكرية تتوزع على مختلف مناطق القطاع، مع تواجد واضح في مناطق قريبة من خطوط الفصل والسيطرة، مما يشير إلى تزايد الانشطة العسكرية في المناطق القريبة من تواجد الفلسطينيين.
وأظهرت خريطة تم إعدادها من قبل وحدة المصادر المفتوحة انتشار هذه المواقع في مختلف محافظات القطاع، مع وجود 3 نقاط تقع شرق محور نتساريم الذي استخدمه الاحتلال لفصل شمال القطاع عن جنوبه.
ووفقاً للتقارير، فإن الصور لا تعكس عدد الجنود الموجودين في هذه المواقع فحسب، بل تشير أيضا إلى بنية ميدانية متكاملة تشمل سواتر ترابية وطرقا داخلية ومناطق لتمركز الآليات، مما يعكس وجود بنية عسكرية أكثر تنظيما.
وتسجل مقارنة بين الصور الملتقطة في أكتوبر 2025 ومايو 2026 إحداث 8 مواقع عسكرية جديدة داخل المناطق التي بقيت قوات الاحتلال فيها بعد الاتفاق. وقد تم توزيع هذه المواقع على مناطق متعددة في القطاع، بما في ذلك موقعين في شمال غزة وموقع في منطقة جحر الديك، بالإضافة إلى مواقع في وسط القطاع و3 مواقع في خان يونس.
وتشير المعطيات إلى أن الوجود العسكري الإسرائيلي لم يقتصر على المواقع القائمة مع دخول الاتفاق حيز التنفيذ، بل اتجه إلى إنشاء بنية عسكرية جديدة في مناطق مختلفة من القطاع.
في منطقة جحر الديك، كانت هنالك مساحة مفتوحة في أكتوبر 2025، لكن صوراً حديثة تظهر تطور الموقع إلى نقطة عسكرية ناشئة. وقد بدأت الأعمال الهندسية فيه خلال مارس 2026، أي بعد أشهر من توقيع الاتفاق، مما يدل على توسيع نطاق الأنشطة العسكرية.
وفي شمال القطاع، أظهرت الصور في بيت لاهيا بدء أعمال هندسية في منطقة لم تكن تحتوي على أي ملامح عسكرية، قبل أن تظهر الصور اللاحقة هيكلاً خارجياً للموقع مع تجهيزات داخلية.
وفي خان يونس، أظهرت الصور استحداث 3 نقاط عسكرية جديدة، أحدها تم إنشاؤه على أنقاض مقبرة شرقية، مما يعكس مدى التغيرات التي تطرأ على البنية التحتية العسكرية الإسرائيلية.
تستمر الأعمال الهندسية في مختلف المناطق، مما يزيد من احتمالية زيادة عدد المواقع العسكرية خلال الفترة المقبلة. كما تكشف الصور تحولات ملحوظة في نقاط عسكرية قائمة، حيث تشير التقديرات إلى أن بعض المواقع زادت مساحتها بنحو 70% مقارنة بمساحتها السابقة.
وتتوزع النقاط العسكرية الإسرائيلية بشكل يحيط بمناطق وجود الفلسطينيين، مما يزيد من صعوبة حركة السكان وتأثير ذلك على حياتهم اليومية. يبرز هذا التوزيع أهمية المحاور العسكرية في خريطة السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع.
علاوة على ذلك، يستند اتفاق وقف إطلاق النار إلى خطة تتضمن انسحاب تدريجي للجيش الإسرائيلي، وإطلاق متبادل للأسرى، لكن الأوضاع على الأرض تشير إلى استمرار التوترات وعدم الاستقرار.







