نساء التراث: قصص ملهمة تضيء عالم الثقافة في الأردن

افتتحت سمو الأميرة دانا فراس، رئيسة المؤسسة الوطنية للتراث وسفير اليونسكو للنوايا الحسنة للتراث الثقافي، معرض "بورتريهات نساء – ما وراء الحجارة" في المركز الثقافي "بيت يعيش" بجبل اللويبدة. جاء هذا المعرض نتيجة شراكة بين المؤسسة الوطنية للتراث ومؤسسة التحالف الدولي لحماية التراث، بحضور مكتب اليونسكو في الأردن.
ويسلط المعرض الضوء على قصص عشر نساء من الأردن والمنطقة، اللاتي يعملن في الصفوف الأمامية لحماية التراث الثقافي. من خلال جهودهن المهنية ومبادراتهن المجتمعية، يسهمن في صون التراث المادي وغير المادي وتعزيز ارتباط المجتمعات المحلية به.
وشددت سمو الأميرة خلال الافتتاح على أن حماية التراث الثقافي لا تقتصر على المعالم الأثرية، بل تشمل أيضاً حماية المجتمعات الحية والقصص والتقاليد التي تشكل الهوية والذاكرة الجماعية للشعوب. وأوضحت أهمية ربط التراث بالقدرة على التكيف مع التغير المناخي وتعزيز التماسك الاجتماعي ودعم المجتمعات المحلية.
وأعربت سمو الأميرة عن تقديرها للدور المحوري الذي تلعبه النساء في قطاع التراث والقيادات المجتمعية في حماية هذا الإرث الإنساني. وأكدت على أهمية تعزيز دور المرأة في صون التراث الثقافي من خلال فعالية حلقة نقاشية، حيث شاركت ست من النساء اللواتي يروي المعرض قصصهن، ويمثلن مجالات متنوعة تشمل علم الآثار والتراث الشفهي والعمل المجتمعي.
من جانبها، أكدت ساندرا بياليستوك، مديرة التواصل في مؤسسة التحالف الدولي، على ضرورة اتباع نهج محلي ومستدام لحماية التراث الثقافي المهدد. وأشارت إلى أن النساء غالباً ما يكن الركيزة الأساسية لهذه الجهود. كما أكدت نهى باوزير، ممثلة اليونسكو في الأردن، على أهمية تمكين النساء كقياديات في قطاع التراث لتحقيق التنمية المستدامة.
ويأتي تنظيم المعرض ضمن إطار جائزة التراث لعام 2026، التي توسعت لتشمل الأردن وفلسطين وسوريا، بهدف إبراز المبادرات الرائدة في مجال صون التراث الثقافي. ويستمر المعرض مفتوحاً أمام الجمهور طوال شهر حزيران في حديقة المركز الثقافي "بيت يعيش"، حيث يتيح للزوار التعرف على قصص وتجارب النساء ودورهن في حماية التراث الثقافي.







