نمو متواضع للاقتصاد التركي في الربع الأول رغم تراجع الصادرات

سجل الاقتصاد التركي نموا بنسبة 2.5% خلال الربع الأول من العام الحالي على أساس سنوي, مما يعكس أداء قويا لقطاعات المعلومات والاتصالات والاستهلاك المحلي, رغم التحديات التي واجهتها البلاد نتيجة تراجع الصادرات وتأثيرات التباطؤ الخارجي.
وأظهرت بيانات هيئة الإحصاء التركية أن الناتج المحلي الإجمالي ارتفع بنسبة 2.5% خلال الفترة من يناير إلى مارس مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. كما بلغ حجم الاقتصاد التركي بالأسعار الجارية نحو 17 تريليون ليرة تركية, أي ما يعادل نحو 389.6 مليار دولار, مسجلا زيادة سنوية بلغت 35.7%.
بينما أظهرت البيانات أن قطاع المعلومات والاتصالات سجل أعلى معدل نمو بين الأنشطة الاقتصادية بنسبة 9.5%, تلاه قطاع الخدمات الأخرى بنسبة 5.2%, ثم الزراعة والغابات والصيد بنسبة 4.6%. كما ارتفعت أنشطة التجارة والنقل والإقامة والخدمات الغذائية بنسبة 3.7%, والخدمات المالية والتأمين بنسبة 3.5%, وقطاع البناء بنسبة 3.2%, والأنشطة العقارية بنسبة 3%.
في المقابل, انكمش القطاع الصناعي بنسبة 0.8%, ليشكل أبرز عامل ضغط على النمو خلال الربع الأول. وأكدت البيانات أن إنفاق الأسر التركية زاد بنسبة 4.8% على أساس سنوي, فيما زاد الإنفاق الحكومي بنسبة 2.1%, وارتفع تكوين رأس المال الثابت (الاستثمار) بنسبة 3%.
وتشير البيانات إلى استمرار اعتماد النمو الاقتصادي التركي على الطلب المحلي والاستهلاك الداخلي في ظل ضعف الطلب الخارجي. كما انخفضت صادرات السلع والخدمات بنسبة 12.7% خلال الربع الأول مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي, بينما تراجعت الواردات بنسبة 2%.
ويعكس هذا التراجع الضغوط التي تواجه التجارة الخارجية التركية نتيجة تباطؤ الطلب في الأسواق الرئيسية وارتفاع حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي. وأظهرت البيانات أن الاقتصاد التركي نما بنسبة 0.1% فقط مقارنة بالربع الأخير من العام الماضي, ما يشير إلى تباطؤ وتيرة النشاط الاقتصادي مقارنة بالفترات السابقة.
بينما سجل الاقتصاد التركي نموا سنويا بلغ 3.4% في الربع الأخير من العام السابق و4.7% في الربع الثاني من العام نفسه. كما ارتفعت تعويضات العاملين بنسبة 35.9% خلال الربع الأول, فيما ارتفع فائض التشغيل المختلط وصافي دخل الأنشطة الاقتصادية بنسبة 34.4%.
وحافظت أجور العاملين على حصتها عند 42.7% من إجمالي القيمة المضافة للاقتصاد, بينما تراجعت حصة فائض التشغيل إلى 35.8% مقارنة بـ36.3% قبل عام. وتظهر البيانات أن الاقتصاد التركي لا يزال يحقق نموا إيجابيا خلال بداية العام, مدعوما بالاستهلاك والخدمات, إلا أن استمرار ضعف الصادرات وتباطؤ النشاط الصناعي يسلطان الضوء على التحديات التي تواجه الاقتصاد في ظل البيئة العالمية المتقلبة.







