غزة: 2600 حالة إجهاض و1460 ولادة مبكرة في 6 أشهر بسبب حرب الإبادة

كشف تقرير حقوقي صادم، نقلته صحيفة "غارديان" البريطانية، عن أن حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة لم تقتصر آثارها على الواقع الإنساني المباشر، بل امتدت لتشكل تهديداً وجودياً لمستقبل الفلسطينيين الديمغرافي، عبر سياسة "عنف إنجابي" ممنهجة أدت إلى انهيار شبه كامل لمنظومة الرعاية الصحية الإنجابية.
ووفقاً لتقريرين أعدتهما منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" بالتعاون مع جامعة شيكاغو، انخفضت معدلات الولادة في قطاع غزة بنسبة كارثية بلغت 41%، بالتزامن مع تفشي حالات الإجهاض والولادات المبكرة.
ووثقت التقارير أرقاماً مروعة خلال الفترة بين يناير ويونيو 2025 فقط، شملت:
- 2600 حالة إجهاض.
- 220 وفاة مرتبطة بالحمل.
- 1460 ولادة مبكرة.
- أكثر من 1700 مولود ناقص الوزن.
وأشار التقرير إلى أن نحو 2500 رضيع احتاجوا خلال الفترة نفسها إلى رعاية مكثفة داخل حضّانات لم تعد تعمل بكامل طاقتها نتيجة القصف ونقص الوقود والإمدادات الطبية.
ووصف خبراء أمميون ومعدو التقارير ما يحدث بأنه "إبادة صحية" (Healthocide)، حيث لا يقتصر القتل على القصف المباشر، بل يشمل حرمان الناس من الحق في الحياة والعلاج. وقد شكل تدمير منظومة الرعاية الإنجابية أحد الأسس التي دفعت لجنة تحقيق أممية إلى اعتبار أن أفعال إسرائيل ترقى إلى مستوى جريمة الإبادة الجماعية.
وسلطت التقارير الضوء على الاستهداف المباشر للمنشآت الصحية، بما في ذلك قصف مركز "البسمة" للإخصاب في ديسمبر 2023، مما أدى إلى تدمير نحو 5 آلاف عينة تناسلية، في هجوم اعتبرته لجنة أممية "متعمداً وينتهك القانون الدولي".
ورغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أكدت "غارديان" أن الأوضاع الإنسانية لا تزال شديدة الهشاشة، حيث تواجه النساء الحوامل أوضاعاً قاسية في مخيمات النزوح، بين الجوع والخوف وفقدان الأحبة، في واقع حوّل الولادة إلى مغامرة محفوفة بالمخاطر.







