تصعيد سياسي في تركيا نحو مؤتمر استثنائي لحزب الشعب الجمهوري

أطلق أوزغور أوزيل، رئيس حزب الشعب الجمهوري المعزول مؤقتاً، حملة لجمع توقيعات مندوبي الحزب بهدف الدعوة لعقد مؤتمر عام استثنائي يهدف إلى انتخاب رئيس الحزب وأعضاء مجالسه. جاء هذا التحرك لإحباط محاولات كمال كليتشدار أوغلو، الذي عاد لرئاسة الحزب بموجب قرار قضائي، للمماطلة في تنظيم المؤتمر بداعي التدابير الاحترازية المفروضة على الحزب.
وأضاف أوزيل أن هذه الحملة حظيت بدعم واسع من هياكل الحزب، موضحاً أنه وفقاً للنظام الأساسي للحزب، يجب الدعوة لعقد المؤتمر العام الاستثنائي خلال 45 يوماً من تقديم طلب موقع من 20% من المندوبين. يتواجد 1368 مندوباً في 81 ولاية تركية، مما يجعل من إتمام هذه الحملة أمراً ممكناً.
وشدد أوزيل، خلال تصريحات له من مقر البرلمان، على أن التدابير الناجمة عن القرار المؤقت للمحكمة لا تعيق عقد المؤتمر العام الاستثنائي أو العادي للحزب، مضيفاً أن جميع تشكيلات الحزب ستعمل بشكل طبيعي. كما أكد أن المجموعة البرلمانية ستعقد اجتماعها كالمعتاد.
وفي الساعات الأولى من حملة جمع التوقيعات، أظهرت المصادر أن العدد المطلوب قد تم جمعه، مما يتيح لأوزيل التقدم رسمياً بطلب عقد المؤتمر. وأكد الحقوقي أرتونش أوزون أنه لا يمكن لكليتشدار أوغلو رفض هذا الطلب بحجة التدابير الاحترازية، ويتوجب عليه الدعوة لعقد المؤتمر بمجرد استلام الإخطار الرسمي.
عقد أوزيل اجتماعات مع نواب الحزب في مقر البرلمان، حيث اتخذ هذا المقر مركزاً لعمله بعد اقتحام الشرطة للمقر الرئيسي للحزب. كما أشار إلى استمرار حزب الشعب الجمهوري في عمله الميداني دون انقطاع، مؤكداً على أهمية الحفاظ على الدعم الشعبي.
في سياق متصل، هاجم أكرم إمام أوغلو، رئيس بلدية إسطنبول، كليتشدار أوغلو، مشيراً إلى ضرورة الاستجابة لمطالب الشعب بالانتخابات المبكرة. وألمح إلى أن الحكومة تستخدم المحاكم كوسيلة للسيطرة على مستقبل البلاد، مشدداً على عدم تراجعهم أو استسلامهم.
وسلط إمام أوغلو الضوء على اقتحام الشرطة لمقر الحزب، وصفاً كليتشدار أوغلو بـ"الوصي السياسي"، مؤكداً أن المعارضة لا تعاني أزمة بل تتعرض لانقلاب سياسي. ولفت إلى أن أي انتهاك للقانون من قبل الحكومة سيقابل برد فعل قوي من المعارضة.
كما أصدرت مجموعة من 221 نائباً سابقاً من حزب الشعب الجمهوري بياناً مشتركاً يدعون فيه لعقد المؤتمر الاستثنائي في غضون 45 يوماً، مؤكدين أن قرار المحكمة يعتبر تدخلاً في العمل السياسي الديمقراطي. وأكدوا دعمهم لأوزيل الذي يعتبرونه قائد الحزب في المرحلة المقبلة.
وشهدت الحملة تأييداً واسعاً من أعضاء الحزب، حيث أكدوا على ضرورة الحفاظ على الزخم السياسي الذي تحقق في الانتخابات المحلية السابقة. كما أشار الرئيس المشارك لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب إلى ضرورة دعم حزب الشعب الجمهوري في ظل الضغوط التي يتعرض لها.
بينما تستمر تطورات الأزمة على رئاسة الحزب، نفذت السلطات حملة اعتقالات جديدة في بلدية بوجا التابعة لحزب الشعب الجمهوري، حيث تم اعتقال 62 شخصاً بتهم تتعلق بالرشوة والاختلاس. هذه الأحداث تعكس التوترات السياسية المتصاعدة في البلاد وتسلط الضوء على التحديات التي تواجهها المعارضة.







