تصعيد جنوب لبنان: اسرائيل تسيطر على الشقيف وتوسع نطاق عملياتها

شهد جنوب لبنان تصعيدا اسرائيليا ملحوظا تجلى في اعلان السيطرة على قلعة الشقيف الاستراتيجية وتوسيع العمليات البرية شمال نهر الليطاني، بالتزامن مع انذارات اخلاء واسعة طالت مناطق جنوب نهر الزهراني وقرى ساحلية وداخلية عدة.
وترافق ذلك مع غارات مكثفة وقصف مدفعي عنيف، ما اسفر عن سقوط ضحايا واستهداف منازل مدنية ومرافق صحية وسيارات اسعاف، فيما تشير التطورات الميدانية الى تصعيد جديد في العمليات العسكرية الاسرائيلية في الجنوب.
وعن هذا التصعيد، قال اللواء المتقاعد الدكتور عبد الرحمن شحيتلي، الرئيس السابق لوفد لبنان المفاوض حول الحدود مع اسرائيل، ان المعطيات تشير الى ان الضغوط ستتصاعد بهدف دفع لبنان الى الاستسلام للشروط الاسرائيلية.
واوضح ان اسرائيل تتمسك بمطلبين اساسيين لوقف النار، اولهما تشكيل لجنة تنسيق مباشرة بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي، وثانيهما اقرار عفو عام عن المتعاملين معها والغاء قانون مقاطعتها.
وياتي هذا التصعيد في وقت تستعد فيه واشنطن لاستضافة جولة جديدة من المحادثات المباشرة بين لبنان واسرائيل.
والاحد، اعلنت اسرائيل سيطرتها على قلعة الشقيف ورفع علمها فوقها، واعتبر وزير الدفاع الاسرائيلي يسرائيل كاتس ان قواته استولت على القلعة التي تشرف على مساحات واسعة من جنوب لبنان.
واضاف كاتس ان الجنود عادوا الى قمة قلعة الشقيف ورفعوا العلم الاسرائيلي بعد معركة بطولية.
وبالتوازي مع السيطرة على القلعة، اعلن الجيش الاسرائيلي انه بدا عملية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي بهدف تعزيز السيطرة العملياتية في جنوب لبنان وازالة التهديد المباشر عن اصبع الجليل وبلدة المطلة.
وبالتزامن مع العمليات العسكرية، وجه الجيش الاسرائيلي انذارات عاجلة الى جميع السكان الموجودين جنوب نهر الزهراني، داعيا اياهم الى مغادرة منازلهم فورا والتوجه الى شمال النهر.
وقال ادرعي ان على جميع السكان الموجودين جنوب نهر الزهراني اخلاء منازلهم فورا، محذرا من ان كل مبنى يستخدم من قبل حزب الله لاغراض عسكرية قد يصبح عرضة للاستهداف.
وفي السياق نفسه، افادت الوكالة الوطنية للاعلام بان مراكز الدفاع المدني اللبناني تلقت اتصالات اسرائيلية تطلب ابلاغ السكان بضرورة الاخلاء الفوري والتوجه الى مناطق امنة شمال الزهراني.
ميدانيا، شهدت مناطق النبطية والزهراني ومحيط صور واحدة من اعنف موجات القصف، وافادت الوكالة الوطنية للاعلام بان الطيران الحربي الاسرائيلي شن سلسلة غارات على بلدة دير الزهراني، ما ادى الى سقوط قتلى وجرحى.
كما استهدفت الغارات بلدات عدة، فيما تعرضت بلدات اخرى لقصف مدفعي مكثف.
وادى احدى الغارات الى اصابة سيارة اسعاف وخروجها عن الخدمة، كما افاد رئيس مستشفى حيرام بان الغارة التي استهدفت محيط المستشفى ادت الى اصابة عدد من الموظفين بجروح طفيفة.
وفي تطور اخر، استهدفت مسيرة اسرائيلية عددا من العمال اثناء عملهم في احد حقول البطيخ في خراج بلدة برج الشمالي.
وبعد الظهر تم تسجيل سلسلة غارات على بلدات وقرى في قضاء صيدا واقليم التفاح.







