الصحة تطلق بروتوكولا وطنيا موحدا لعلاج السرطان

أعلن وزير الصحة عن تسلمه بروتوكول علاج مرضى السرطان الوطني، الذي يضم الأدلة الإرشادية الوطنية الموحدة لعلاج المرضى في مختلف القطاعات الصحية المشاركة، وقد تم إعداد البروتوكول من قبل لجنة وطنية مختصة، وذلك في إطار نهج تشاركي يهدف إلى توحيد الممارسات العلاجية وتحسين جودة الرعاية المقدمة.
وشارك في إعداد البروتوكول نخبة من الأطباء والصيادلة السريريين والكوادر التمريضية من عدة مؤسسات صحية، بما في ذلك وزارة الصحة، والخدمات الطبية الملكية، ومركز الحسين للسرطان، ومستشفى الجامعة الأردنية، ومستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي، والمؤسسة العامة للغذاء والدواء.
واعتمد الوزير البروتوكول خلال لقائه باللجنة الوطنية، معربا عن شكره وتقديره لجميع المشاركين لجهودهم في إعداد هذه الأدلة وفق أسس علمية وتشاركية.
واوضح أن البروتوكول يهدف إلى تحقيق العدالة في إتاحة العلاجات بين جميع القطاعات الصحية دون تمييز، بحيث تكون التوصيات العلاجية موحدة في كل مكان، وأن ما يعتمد في أي قطاع صحي سيكون ذاته المرجع في بقية القطاعات، مما يضمن توحيد القرار العلاجي وتعزيز العدالة العلاجية بين المرضى.
واكد الوزير أن هذا الإنجاز يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التكامل بين القطاعات الصحية وتوحيد البروتوكولات العلاجية، بما ينعكس على رفع كفاءة الخدمة الصحية.
وبين أن تطوير البروتوكول، الذي يضم 26 دليلا إرشاديا علاجيا، يغطي مسارات متعددة في مجال الأورام، ويشكل مرجعية وطنية موحدة تسهم في تحسين جودة الرعاية الصحية ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمرضى، وتعزيز الاستخدام الأمثل للعلاجات المتاحة، بما يحقق العدالة في الوصول إلى العلاج.
ولفت إلى أن هذا البروتوكول الوطني ينسجم مع الجهود الوطنية الرامية إلى ترسيخ مفهوم الطب المبني على الدليل العلمي ودعم القرار السريري في مختلف المؤسسات الصحية، بما يضع مصلحة المريض في صدارة الأولويات.
وفي هذا السياق، اشار الوزير إلى أن تشكيل هذه اللجنة يأتي ضمن النهج الجديد الذي تتبعه وزارة الصحة لإطلاق بروتوكولات طبية في مختلف الاختصاصات، بما يعزز جودة الرعاية الصحية ويرفع كفاءة الاستجابة العلاجية، ويأتي ذلك استكمالا لسلسلة من البروتوكولات التي شرعت الوزارة في تطبيقها فعليا، ومنها بروتوكول التعامل مع الجلطات القلبية الحادة وبروتوكول السكتات الدماغية، والتي أسهمت في تعزيز إجراءات حماية المرضى وتحسين فرص إنقاذ حياتهم والحد من المضاعفات.
كما اشار إلى أنه سيتم توزيع واعتماد البروتوكول خلال احتفالية وطنية تضم جميع القطاعات الصحية المشاركة وبحضور نحو 130 مشاركا من الأعضاء واللجان والشركاء، تأكيدا على النهج التشاركي الذي جرى من خلاله إعداد هذا العمل الوطني.
وباشرت اللجنة الوطنية أعمالها بموجب قرار صادر عن وزير الصحة، حيث عقدت سلسلة من الاجتماعات الوجاهية والافتراضية، وتم تشكيل 10 لجان فرعية تخصصية تولت إعداد ومراجعة الأدلة ضمن خطة عمل وإطار زمني واضح، وبإشراف مباشر من رئيس اللجنة الوطنية وبتنسيق فني وإداري من مديرية الصيدلة والصيدلة السريرية في وزارة الصحة.
وقد تم إعداد هذا البروتوكول وفقا لنهج علمي تشاركي متعدد التخصصات، مع مراعاة اختلاف الإمكانات والموارد بين المؤسسات الصحية، بما يتيح تطبيقها بمرونة ضمن السياسات والبروتوكولات المؤسسية لكل جهة، وهي تمثل مرجعا وطنيا قابلا للمراجعة والتحديث الدوري بما يواكب المستجدات العلمية والتطورات العلاجية الحديثة.
وترأس اللجنة الوطنية مدير مركز سميح دروزة للأورام في مستشفيات البشير/ مساعد مدير عام مركز الحسين للسرطان منذر الحوارات، وضمت في عضويتها كل من جهاد المعاني وهشام بواعنة من وزارة الصحة، والعميد الطبيب أحمد بواعنة من الخدمات الطبية الملكية، وكمال ربيع من مركز الحسين للسرطان، وفراس فرارجة من مستشفى الجامعة الأردنية، وأسامة الشرعة من مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي، وغدير القواسمي من المؤسسة العامة للغذاء والدواء، ومقرر اللجنة أنيسة النعيمات من وزارة الصحة.







