الصين تصف زيارة رئيس الوزراء الكندي بـ"المحورية" لإعادة تنشيط العلاقات

وصفت الصين، اليوم الخميس، زيارة رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى بكين بأنها "لحظة محورية ومهمة" في جهود إعادة ضبط العلاقات الثنائية، وذلك بعد سنوات من التوتر الذي أثر سلباً على التجارة بين البلدين.
جاء ذلك على لسان كبير الدبلوماسيين الصينيين، وانغ يي، خلال اجتماعه بنظيرته الكندية أنيتا أناند، التي ترافق كارني في أول زيارة لرئيس وزراء كندي إلى الصين منذ عام 2017.
وقال وانغ إن الصين مستعدة لتعميق التعاون مع كندا مع إزالة "التدخلات"، دون أن يحدد طبيعتها، في إشارة إلى رغبة بكين في طي صفحة الخلافات السابقة.
وتأتي هذه الزيارة بعد أشهر من الجهود الدبلوماسية المكثفة خلف الكواليس، والتي بدأت بلقاء إيجابي بين كارني والرئيس الصيني شي جينبينغ العام الماضي، وعكست رغبة مشتركة في تجاوز فترة التوتر التي بلغت ذروتها في عهد رئيس الوزراء الكندي السابق جاستن ترودو.
وكانت العلاقات قد تدهورت بشكل حاد بعد أن فرضت حكومة ترودو تعريفات جمركية على السيارات الكهربائية الصينية عام 2024، مما دفع بكين للرد بفرض رسوم على منتجات زراعية كندية، وأدى إلى انخفاض وارداتها من كندا بنسبة 10.4% في عام 2025.
كما ساهم في دفع كندا نحو إعادة التواصل مع الصين، سعيها لتنويع أسواق التصدير بعد أن فرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رسوماً جمركية على كندا، مما دفع أوتاوا للبحث عن شركاء تجاريين جدد.
وينظر مجتمع الأعمال الكندي في الصين بتفاؤل كبير لهذه الزيارة، معتبراً أن خبرة كارني الواسعة في مجال الأعمال قد تساهم في فتح صفحة جديدة. ومنذ وصوله، التقى كارني بكبار المسؤولين التنفيذيين في شركات صينية عملاقة مثل "كاتل" لبطاريات السيارات، و"علي بابا" للتجارة الإلكترونية، ومن المقرر أن يلتقي بالرئيس شي جينبينغ يوم الجمعة.







