حزب الله يكشف عن تكتيك جديد: استهداف دبابات ميركافا في رشاف

كشف حزب الله اللبناني اليوم الجمعة عن مشاهد فيديو قال إنها توثق عمليات استهداف مقاتليه لدبابتي ميركافا إسرائيليتين في بلدة رشاف جنوب لبنان في السادس والعشرين من الشهر الجاري.
وأظهرت اللقطات مسيرتين تحلقان فوق المنطقة المستهدفة، وترصدان الدبابتين قبل تدميرهما، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الإسرائيلية، في مشهد يعكس طبيعة المواجهة الدائرة بين قوات الاحتلال وحزب الله.
ويؤكد الحزب في بيانات متتالية أن عملياته تأتي دفاعا عن لبنان وشعبه، وذلك في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على المناطق الجنوبية، بينما يعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ ضربات ضد مواقع يقول إنها تابعة للحزب داخل الأراضي اللبنانية.
ووصف الخبير العسكري إلياس فرحات هذا المشهد بأنه نموذج واضح لأسلوب المقاومة الميدانية الذي يعتمده حزب الله في مواجهة أي تقدم بري إسرائيلي.
وأشار فرحات خلال تحليله العسكري إلى أن المعركة تجري على خلفية قصف جوي عنيف يطال قرى جنوب نهر الليطاني وشماله حتى منطقة الزهراني والبقاع الغربي، مع أوامر إسرائيلية بالإخلاء طالت مدينتي النبطية وصور وعددا من القرى المحيطة.
وسلط الخبير العسكري الضوء على الهيكل الميداني للعمليات الإسرائيلية، موضحا أنها تسير على محاور متزامنة، أبرزها المحور الرئيس في زوطر الشرقية حيث نجحت قوات الاحتلال في عبور نهر الليطاني عند منطقة خلة دراج والوصول إلى الطرف الجنوبي الشرقي من البلدة عبر طريق متعرج، بالإضافة إلى محور غربي من رشاف إلى المنصوري يستهدف الوصول إلى خط الساحل.
ولفت الخبير العسكري إلى معطى ميداني بالغ الأهمية، وهو أن إسرائيل تعمل بالتوازي على التسلل من بيادر فقعاني نحو منطقة شوشبة قرب يحمر الشقيف بهدف السيطرة على البلدة وربطها بالتقدم في زوطر الشرقية.
واضاف أنه إذا نجحت هذه الخطة، ستصبح قلعة الشقيف وتلة علي الطاهر المشرفة على النبطية ضمن مرمى التقدم الإسرائيلي، مع احتمال تنفيذ إنزالات بالمروحيات لتسريع السيطرة على هذه النقاط الإستراتيجية.
وبشأن العقبات الميدانية، أوضح الخبير العسكري أن الإستراتيجية الإسرائيلية تهدف في جوهرها إلى تشتيت قوات حزب الله على جبهات متعددة، ولكنه أشار إلى أن ذلك يصطدم بعقبات هيكلية تتعلق بصعوبة خطوط الإمداد والإخلاء.
ومن جهة أخرى، رصد فرحات جمودا ميدانيا واضحا، مبينا أن القوات الإسرائيلية أمضت 48 ساعة في زوطر الشرقية دون أي تقدم نحو النبطية، كما أمضت 24 ساعة في منطقة شوشبة دون اختراق باتجاه يحمر الشقيف، معتبرا ذلك دلالة واضحة على أن التضاريس الوعرة والصواريخ المضادة للدبابات تبطئ وتيرة العمليات البرية.
وفي المقابل، يواصل حزب الله قصف مستوطنات مسكاف عام والمطلة وشلومي، ومنطقتي القنطرة والطيبة، في ضغط متواصل على تجمعات القوات الإسرائيلية ومناطق تحشدها.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، مخلفا آلاف القتلى والجرحى، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، وفق أحدث المعطيات الرسمية، فضلا عن تعميق توغلها البري داخل الأراضي اللبنانية.
وتستمر إسرائيل في خرق اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، الساري منذ أبريل/نيسان الماضي، والذي أعلنت واشنطن تمديده حتى مطلع يوليو/تموز المقبل.







