سندات اليورو تتراجع مع ترقب انفراجة في العلاقات الامريكية الايرانية

تراجعت عوائد سندات منطقة اليورو يوم الجمعة، وسط ترقب المستثمرين لمزيد من التفاصيل حول اتفاق محتمل يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتمديد وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إضافة إلى تقييم بيانات تضخم متباينة داخل المنطقة.
واستقر عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار القياسي للمنطقة، عند 2.9587 في المائة.
وفي المقابل، تراجع عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، بنحو نقطة أساس إلى 2.5439 في المائة.
وقلصت العوائد خسائرها المبكرة بعد صدور بيانات تضخم ألمانية لشهر مايو، والتي جاءت أضعف من المتوقع، فيما ضغطت بيانات إسبانية أعلى من التقديرات على السندات في وقت سابق من الجلسة، كما أظهرت بيانات فرنسية تضخما أقل من التوقعات، لكنه سجل ارتفاعا طفيفا على أساس شهري.
وكشفت مصادر لرويترز أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا يوم الخميس إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار ورفع القيود المفروضة على الملاحة عبر مضيق هرمز، رغم أن الرئيس الاميركي دونالد ترمب لم يمنح موافقته النهائية بعد، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الاتفاق لم يستكمل بشكل نهائي.
وفي أسواق الطاقة، استقر سعر النفط عند 93.79 دولار للبرميل.
وقال موهيت كومار، كبير الاقتصاديين الأوروبيين في جيفريز، إن الأسواق قد تشهد، في حال التوصل إلى اتفاق، ارتفاعا في الأصول عالية المخاطر وانخفاضا في العوائد، مرجحا أن يكون تأثير ذلك أكبر على أسواق أسعار الفائدة مقارنة بالأسهم.
وبين كينيث بروكس، رئيس أبحاث العملات وأسعار الفائدة في سوسيتيه جنرال، أن أداء سندات منطقة اليورو جاء أضعف مقارنة بالسندات الأميركية خلال الفترة الأخيرة.
واضاف أن الأسواق الأوروبية تبدو أقل زخما بعد فترة من التفوق خلال مايو، متسائلا عن مدى تسعير المستثمرين لانخفاض أسعار النفط وإعادة تموضع المراكز الاستثمارية في السندات الألمانية، مشيرا إلى أن مستوى 2.90 في المائة لعائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات يمثل حاجزا صعب الاختراق في المدى القريب.
ومع استمرار التوترات المرتبطة بمضيق هرمز، وتأثيرها على تدفقات الطاقة العالمية، ارتفعت مخاوف التضخم في منطقة اليورو المعتمدة على الاستيراد، ما دفع المتداولين إلى زيادة رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية في الأسابيع الأخيرة.
ورغم تراجع هذه المخاوف مع تحسن الآمال بشأن اتفاق تهدئة محتمل، فإن البيانات الاقتصادية ظلت تضغط في الاتجاه المعاكس، فقد أظهرت بيانات أسعار المستهلكين في منطقة اليورو تباينا ملحوظا، بعد يوم من تسجيل التضخم في الولايات المتحدة أسرع وتيرة ارتفاع في ثلاث سنوات خلال أبريل، ما عزز توقعات الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول.
كما أظهرت بيانات حديثة انكماش الاقتصاد الفرنسي بشكل طفيف في الربع الأول، متجاوزا التقديرات الأولية، في المقابل، أظهرت أبحاث البنك المركزي الأوروبي أن المستهلكين في منطقة اليورو عدلوا سلوكهم بوتيرة أسرع بفعل تداعيات الحرب الإيرانية، ما قد يزيد الضغوط الاقتصادية.
وتسع ر أسواق المال احتمالا بنحو 91 في المائة لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل في 11 يونيو.
واكد كومار: نتوقع رفعا واحدا فقط في يونيو، في إطار الحفاظ على مصداقية البنك المركزي في مواجهة التضخم، لكننا لا نتوقع دورة تشديد ممتدة، ونفضل (المراكز الطويلة) في الجزء القصير من منحنى العائد.







