استجابة لضغوط النمو.. بريطانيا تخفض الرقابة الدورية على البنوك الكبرى

في استجابة واضحة للضغوط السياسية الرامية إلى تعزيز النمو الاقتصادي، أعلنت هيئة التنظيم الاحترازي التابعة لبنك إنجلترا، اليوم الخميس، عن تخفيض وتيرة اجتماعاتها الرقابية الدورية مع البنوك الكبرى من مرة كل عام إلى مرة كل عامين.
وقال نائب محافظ بنك إنجلترا، سام وودز، إن هذا التغيير سيمكّن الهيئة من جعل عملياتها "أكثر كفاءة" وتبسيط تفاعل البنوك مع الجهات التنظيمية.
وبموجب القرار الجديد، سيتم تقليل وتيرة "اجتماعات الملخص الدوري"، وهي مراجعات رسمية شاملة تهدف إلى تقييم المخاطر التي قد يشكلها أي بنك على النظام المالي، لتُجرى مرة كل سنتين بدلاً من كل عام.
وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع من الضغوط التي تمارسها حكومة حزب "العمال" على المنظمين الماليين لتبني هدف ثانوي يتمثل في تعزيز النمو والتنافسية الدولية لبريطانيا، إلى جانب هدفهم الأساسي المتمثل في الحفاظ على الاستقرار المالي.
ورغم أن مصدراً مطلعاً أكد أن القرار نابع من البنك نفسه وليس بضغط مباشر من القطاع المصرفي، إلا أنه أثار جدلاً في الأوساط المالية. حيث حذر مسؤولان سابقان في بنك إنجلترا من أن تخفيف الرقابة وخفض متطلبات رأس المال في وقت تتزايد فيه المخاطر على القطاع المالي قد يكون قراراً خاطئاً.
ويعكس هذا التوجه في بريطانيا جهوداً عالمية مشابهة لتبسيط الإجراءات المصرفية وتخفيف الأعباء التنظيمية بعد مرور 17 عاماً على الأزمة المالية العالمية. ففي الولايات المتحدة، تسعى إدارة ترامب أيضاً إلى تخفيف تطبيق قواعد رأس المال الجديدة لتعزيز قدرة البنوك على الإقراض ودعم النمو الاقتصادي.







