تذبذب سندات اليورو وسط ترقب لقرارات البنك المركزي وتطورات الشرق الاوسط

شهدت عوائد سندات منطقة اليورو ارتفاعا طفيفا الثلاثاء، لكنها ظلت قريبة من أدنى مستوياتها منذ عدة أسابيع، وسط فتور التفاؤل بشأن قرب التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط، وذلك بعد الضربات الجديدة التي نفذتها الولايات المتحدة في ايران.
وارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساسيتين ليصل إلى 2.972 في المائة، بعد ان كان قد هبط بنحو 9 نقاط أساس في جلسة الاثنين إلى 2.93 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 8 ابريل، وفقا لـ «رويترز».
ولاتزال المحادثات مستمرة بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 أشهر، والتي تسببت في اضطرابات حادة في إمدادات النفط والغاز في الشرق الأوسط، وأسهمت في رفع معدلات التضخم العالمية، وكانت التوقعات بإمكانية التوصل إلى انفراجة وإعادة فتح مضيق هرمز قد دعمت أسواق السندات خلال الأيام الماضية.
غير أن هذا التفاؤل تراجع خلال الليل، بعدما أعلنت واشنطن تنفيذ ما وصفته بـ«ضربات دفاعية» في جنوب إيران، ما عزز الاعتقاد بأن أي اتفاق سلام لا يزال بعيد المنال.
وقال محللو أسعار الفائدة في بنك «كومرتس بنك» في مذكرة، إن «التقلبات قد تستمر خلال الأيام المقبلة، ولكن الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز ستظل العامل المسيطر في نهاية المطاف».
وفي السندات طويلة الأجل، ارتفع العائد على السندات الألمانية لأجل 30 عاما بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 3.513 في المائة، بعد ان لامس في جلسة الاثنين مستوى 3.484 في المائة، وهو الأدنى منذ 9 ابريل.
ورغم أن البنك المركزي الأوروبي ابقى أسعار الفائدة دون تغيير خلال العام الماضي، فإن الأسواق باتت ترى بشكل متزايد احتمال رفعها خلال الشهر المقبل، مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة ودفع التضخم إلى مستويات تتجاوز الهدف الرسمي البالغ 2 في المائة.
وفي هذا الإطار، قالت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، في تصريحات لـ«رويترز»، إن البنك قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة في يونيو حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام، نظرا إلى حجم صدمة الطاقة واستمرار آثارها.
كما دعا عدد من صناع السياسة النقدية مؤخرا إلى تشديد السياسة النقدية لمواجهة الضغوط التضخمية.
وتظهر تسعيرات أسواق المال حاليا احتمالا يبلغ نحو 90 في المائة لرفع أسعار الفائدة خلال اجتماع البنك المركزي الأوروبي في يونيو، بينما تتوقع الأسواق تشديدا تراكميا بنحو 57 نقطة أساس بحلول نهاية العام، ما يعادل رفعين على الأقل بمقدار ربع نقطة مئوية.
أما العائد على السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، فقد ارتفع بمقدار 4 نقاط أساس إلى 2.575 في المائة، بعدما تراجع 10 نقاط أساس يوم الاثنين إلى 2.523 في المائة، وهو أدنى مستوى له منذ 7 مايو.







