قطر تؤكد إخلاء جزئي لقاعدة العديد الأمريكية رداً على "التصعيد الإقليمي"

في مؤشر خطير على بلوغ التوتر بين الولايات المتحدة وإيران نقطة الغليان، أكدت دولة قطر، اليوم الأربعاء، أن الإجراءات المتخذة في قاعدة العديد الجوية، والتي شملت سحب جزء من الموظفين، جاءت "رداً على التصعيد الحالي للوضع في المنطقة".
وجاء البيان القطري الرسمي بعد تقارير لوكالة "رويترز" أفادت بأن عدداً من العسكريين الأمريكيين تلقوا تعليمات بمغادرة القاعدة بحلول مساء الأربعاء، في خطوة احترازية تذكر بما حدث قبل الضربات الأمريكية على إيران في يونيو الماضي.
وقال المكتب الإعلامي الدولي لدولة قطر في بيانه: "تواصل قطر اتخاذ إجراءات لحماية رعاياها والمقيمين الأجانب في البلاد، لا سيما من خلال ضمان أمن البنية التحتية الحيوية والمنشآت العسكرية".
تهديدات إيرانية وانهيار الدبلوماسية
وتزامنت هذه التحركات العسكرية مع تصعيد حاد في اللهجة الإيرانية. فقد نقلت "رويترز" عن مسؤول إيراني رفيع المستوى تحذيراً مباشراً لدول المنطقة من أن طهران "ستقصف القواعد العسكرية الأمريكية في تلك الدول حال تعرضها لهجوم أمريكي".
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلن المسؤول الإيراني نفسه عن تعليق الاتصالات المباشرة بين وزير الخارجية عباس عراقجي والمبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، مؤكداً أن "التهديدات الأمريكية تقوض الجهود الدبلوماسية"، وأن أي اجتماعات محتملة قد أُلغيت.
"الهجوم محتمل أكثر من عدمه"
تأتي هذه التطورات في وقت كشفت فيه صحيفة "وول ستريت جورنال" أن إدارة الرئيس دونالد ترامب أبلغت حلفاءها الخليجيين بأن الهجوم على إيران أصبح "محتملاً أكثر من عدمه".
وذكرت الصحيفة أن السعودية تقود جبهة خليجية، تضم قطر وسلطنة عمان، تبذل جهوداً دبلوماسية مكثفة لثني البيت الأبيض عن توجيه ضربة عسكرية لإيران، خشية من تداعياتها الكارثية على استقرار المنطقة بأكملها.
وتعد قاعدة العديد في قطر أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، حيث تضم نحو 10 آلاف جندي، وتشكل مركزاً حيوياً للعمليات الأمريكية في المنطقة، مما يجعل أي تحرك فيها مؤشراً بالغ الأهمية على حجم التوتر والاستعدادات العسكرية الجارية.







