سريلانكا ترفع الفائدة لمواجهة التضخم وتداعيات أزمة الشرق الأوسط

في خطوة مفاجئة، رفع البنك المركزي السريلانكي أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، في أول تحرك من نوعه منذ أكثر من ثلاث سنوات، وذلك بهدف مواجهة التضخم المتزايد وتداعيات الأوضاع في الشرق الأوسط على العملة المحلية.
واكدت لجنة السياسة النقدية أن هذا القرار جاء نتيجة لتأثيرات الصراع الإقليمي على استقرار الأسعار والمؤشرات الهيكلية للاقتصاد السريلانكي، مبينة أن سعر الفائدة القياسي للاقتراض قصير الأجل قد ارتفع إلى 8.75 في المائة.
واوضح البنك المركزي السريلانكي أن الأزمة في الشرق الأوسط، والتي بدأت في أواخر شهر شباط الماضي، أدت إلى اضطراب حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مما أثر على إمدادات النفط والغاز العالمية ورفع أسعار الطاقة، واضاف أن هذا الوضع فاقم التضخم على المستويين العالمي والمحلي.
وبين البنك في بيانه أن حالة عدم اليقين الناتجة عن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط قد أبقت أسعار السلع الأساسية، وخاصة النفط، عند مستويات مرتفعة، مما أثر سلبا على الاقتصادين العالمي والمحلي.
وكشفت البيانات عن قفزة كبيرة في معدل التضخم السنوي في سريلانكا، حيث تضاعف بأكثر من مرتين ليصل إلى 5.4 في المائة في شهر نيسان الماضي، متجاوزا بذلك المستهدف الرسمي للبنك المركزي لعام 2026 والمحدد عند 5 في المائة، وسجلت الروبية السريلانكية تراجعا بأكثر من 7 في المائة مقابل الدولار الأمريكي منذ بداية العام.
ولتجنب تفاقم العجز، اضطرت الحكومة في كولومبو إلى رفع أسعار الطاقة المحلية بنسبة تجاوزت الثلث، إضافة إلى تقنين استهلاك الوقود وزيادة تعرفة الكهرباء بشكل حاد منذ بدء التوترات.
وياتي هذا القرار في وقت تنتظر فيه سريلانكا الحصول على شريحة تمويلية جديدة بقيمة 700 مليون دولار من صندوق النقد الدولي، وتمثل هذه الدفعة جزءا من برنامج إنقاذ مالي بقيمة 2.9 مليار دولار تم الاتفاق عليه في عام 2023.
وتواجه سريلانكا تحديات مالية متزايدة بسبب التداعيات الكارثية للإعصار الذي ضرب البلاد في العام الماضي، والذي تسبب في أضرار مادية مباشرة بقيمة 4.1 مليار دولار، مما يعقد الوضع المالي للحكومة والبنك المركزي.







